يا بَضَّةَ الجِسْمِ جُودِي
عَلَى المُحِبِّ الوَدُودِ
وَلا تَضِنِّي بِحَبْلٍ
مِنَ الوِصالِ جَدِيدِ
حَياتُهُ الوَصْلُ مِنْكُمْ
وَمَوْتُهُ فِي الصُّدُودِ
مُسْتَرْشِدٌ فِي هَواهُ
أَضْحَى بِغَيْرِ رَشِيدِ
لا زالَ فِي أَسْرِ وَجْدٍ
وَفِي عَذابٍ شَدِيدِ
لَمْ يَبْقَ إِلاَّ ثِياباً
وَأَعْظُماً فِي جُلُودِ
فالدَّمْعُ مِنْ بَيْنِ أَجْفا
نِهِأَبَرُّ الشُّهُودِ
إِنْ رامَ مِنْهُ جُحُوداً
أَعْياهُ كَوْنُ الجُحُودِ
يَدْعُوكَ لِلْوَصْلِ وَالمَوْ
تُ مِنْهُ كَحَبْلِ الوَرِيدِ
بِحُبِّكُمْ قَدْ شَقِي وَال
شَّقِي لَمْ يَكُنْ بِسَعِيدِ
وَصارَ مِنْ حُبِّكُمْ فِي
سَلاسِلٍ وَقُيُودِ
لا تُيْئِسِيهِ فَفِي اليَأْ
سِ حَرْقُ قَلْبِ العَمِيدِ
وَواعِدِيهِ وَلَوْ ما
أَصْدَقْتِهِ فِي الوُعُودِ
لَعَلَّما الوَعْدُ يُحْيِي
بِاللُّطْفِ بَعْدَ الوَعِيدِ
نارُ الهَوَى فِي حَشاهُ
أَضْحَتْ كَنارِ الوَقُودِ
لَمْ يُطْفِها غَيْرُ رَشْفٍ
مِنَ الثَّنايا بَرُودِ
وَلَثْمِ رائِقِ وَرْدٍ
مِنْ قَسَماتِ الخُدُودِ
وَمَصِّ رُمَّانَةٍ مِنْ
تِلْكَ الحِسانِ النُّهُودِ
وَالحُبُّ داءٌ عُضالٌ
يُدْنِي الفَتَى لِلُّحُودِ
وَرُبَّما فِيهِ صارَتْ
أَحْرارُهُ كالعَبِيدِ
وَأَصْبَحَ الظَّبْيُ فِي حُكْ
مِهِ مالِكاً لِلأُسُودِ
يا مُخْبِرِي عَنْ مَغانٍ
عَهِدْتُها مِنْ زَرُودِ
هَلْ أَقْفَرَتْ بَعْدَ حَيٍّ
عَلَى اخْتِلافِ العُهُودِ
وَهَلْ سَقَتْها بُرُوقٌ
مَشْفُوعَةٌ بِالرُّعُودِ
مَنازِلٌ مِنْ حَبِيبٍ
فِي الحُبِّ دانٍ بَعِيدِ
لَمْ يَبْقَ غَيْرُ الأَوارِي
مِنْ آيِها وَالنَّضِيدِ
أَجْرَيْتُ فِي عَرْصَتَيْها
الدَّمْعَ فَوْقَ الصَّعِيدِ
كَمْ قَدْ سَحَبْتُ بِها فِي
شَرْخِ الشَّبابِ بُرُودِي
وَكَمْ لَهَوْتُ بِبِيضٍ
كُحْلِ المَدامِعِ غِيدِ
خَرائِدٍ بَهْكَناتٍ
مِنْ كُلِّ خَوْدٍ مَيُودِ
حُوِّ المَراكِزِ يَبْسِمْ
نَ عَنْ مِثْلِ سِمْطِ الفَرِيدِ
ضُخْمِ الرَّوادِفِ هِيفٍ
غُنْجٍ طِوالِ الجُيُودِ
يَسْلُبْنَ بِالحُسْنِ وَالدَّلْ
مِنْهُنَّ لُبَّ الكُبُودِ
دَعْ ذَا وَجاوِزْ بِحَرْفٍ
خَطَّارَةٍ بِالوَخِيدِ
تَطْوِي مِنَ القَفْرِ بِيداً
مَجْهُولَةً بَعْدَ بِيدِ
وَلَمْ يَكُنْ لَكَ دَسْتٌ
فِي الأَرْضِ غَيْرَ القُتُودِ
وَإِنْ بُلِيتَ بِقِلٍّ
مِنْ طارِفٍ أَو تَلِيدِ
فَلا تَسَلْ لِلنَّدَى غَيْ
رَ سُلْطانَ مُغْنِي الوُفُودِ
لَيْثُ الحُرُوبِ إِذا ما
دارَتْ وَحامِي الطَّرِيدِ
مُنَزَّهٌ عَنْ شَبِيهٍ
فِي فَضْلِهِ أَو نَدِيدِ
يَنْمِيهِ غَوْثُ بنُ نَبْتٍ
فِي المَجْدِ وَابْنُ الخُلُودِ
بَدْرٌ وَلِيدٌ نَمَى فِي ال
عُلا بِبَدْرٍ وَلِيدِ
لَهُ الجِيادُ مُهُودٌ
قَبْلَ الْتِزامِ المُهُودِ
يا مَنْ نَمَتْهُ عُرُوقٌ
مِنْ عِيصِ نَصْرٍ وَهُودِ
ما أَنْتَ وَالخَصْمَ إِلاَّ
كَصالِحٍ فِي ثَمُودِ
سَلَكْتَ نَهْجَ الهَبا إِذْ
مالُوا لِنَهْجٍ مَحِيدِ
صَبَّحْتَهُمْ بِالمَذاكِي
تَرْمِيهِمُ بِالجُنُودِ
فَأَبْصَرُوا النَّقْعَ لَيْلاً
وَالشُّهْبَ لَمْعَ الحَدِيدِ
أَضْحَتْ قُلُوبُهُمُ فِي
خَفْقٍ كَخَفْقِ البُنُودِ
حَتَّى بَكَى السَّيْفُ فِيهِمْ
وَصارَ واهِي الحُدُودِ
إِنْ خَرَّ يَسْجُدُ كانُوا
مَساجِداً فِي السُّجُودِ
فَصِرْتَ كاللَّيْثِ عِزًّا
وَأَصْبَحُوا كالقُرُودِ
وَالْبَثْ وَحِيدَ المَعالِي
وَالفَخْرِ يا ابْنَ الوَحِيدِ
أَهْلُوكَ أَبْناءُ صِيدٍ
شُمٍّ وَآباءُ صِيدِ
وَأَنْتَ لِلْفَخْرِ شَمْسٌ
مَحْفُوفَةٌ بِالسُّعُودِ