أَسَرَت مُهجَتي عُيونُ فَتاةٍ
شَأنَها الهَجر بَينَنا وَالجَفاءُ
جالَ في وَجنَتيها ماءٌ وَنارٌ
يَخلقُ اللَهُ في البَهاءِ ما يَشاءُ
كَوثر الخُلدِ قَد جَرى مِن لَماها
وَلِبَدرِ السَماءِ مِنها ضِياءُ
شَهْدُ ريقٌ يحيى النُفوسَ وَلَكِن
فَتَرات الجُفون فيها الفَناءُ
تَنثَني بِالقَوامِ تِيهاً وَعُجباً
مِن جَمالٍ لَهُ النُفوسُ فِداءُ
قَد حَوَت أَربَعاً مَلَكنَ فُؤادي
وَهِيَ للنَفسِ راحةٌ وَشِفاءُ
نَغمةٌ كَالهزارِ في رَوضِ وَردٍ
وَحَياءٌ وَرقةٌ وَبَهاءُ
صَدِّقوني إِن قُلت في الأَرضِ حورٌ
لَيسَ فيها عَن العُيون خَفاءُ
فَاِنظُروا حُسنَها البَديعَ فَفيهِ
شاهدُ الصَدقِ لَيسَ فيهِ مَراءُ
أَخبِروها بِأَنَّني كِدتُ أَفنى
وَسقامي قَد عيلَ فيهِ الدَواءُ
ضَحِكَت وَاِنبَرَت تَقول بِدلٍّ
لَيسَ بِدعاً أَهلُ الهَوى شُهَداءُ
بَعدَ هَجرٍ وجدتُها في رياضٍ
حَيثُ لا حاسدٌ وَلا رُقَباءُ