أطائرُ البينِ في أذْنِ الدُّجا هَمَسا
أم نسمةُ الحيّ حيَّتْ بانَهُ غَلَسا؟
أم خطوُ واشٍ مشى واللّيلُ معتكرٌ
يستتبعٌ الصبَّ في الظلماءِ مُحترِسا
أم هجسُ شيخٍ صَبا حيثُ الصِّبا قِدَمًا
فهيّجَ الشَّيبُ في أفكاره الهَوَسا
أم عاشقٌ تحتَ جُنحِ اللّيلِ مُحتجِبٌ
قدْ أضرمَ الشّوقَ في أحشائِهِ قَبَسا
أم شاعرٌ شاقَهُ وصفُ السّكونِ وقدْ
سالتْ قريحتُه كالسَّيلِ منبجِسا
أم تلكُ غانيةٌ في الحيِّ مذْ علمتْ
شوقَ المتيّمِ تاهتْ وانثنتْ مَيَسا
أمْ ذاك مُحتضَرٌ حانتْ منيّتُهُ
منه فحاولَ أن يسترجعَ النَّفَسا
أم همسُ فتيانِ هذاالعصر حينَ رأَوْا
هيفاءَ قد كلِفَتْ أعطافُها المَيَسا
أم غادةُ العصرِ أذوتْ غصنَ قامتها
أيدي المشدّ فقال القلبُ وا تعسا
أم قاتلٌ خائفٌ عُقبَى جريمتِه
قد بثّتِ الجنُّ فيه روحَها النَّجِسا
أم زمرةٌ من كبار القوم أضحكَهم
صوتُ الحِمارة ضِحكاً يقتضي الخَرَسا
أم خيَّل الوهمُ لي صوتاً فإنيَ لا
أدري عسى أن يكون السمعُ ساءَ عسى