تخطَّ إلى المحتوى

في السر أفنى مهجتي وأعلني

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

في السرِّ أفنى مهجتي وأعلَّني

شوقٌ إليك أراه صارَ يغُلّني

يا عارفاً عشقي ولستَ تَجُلّني

يا منْ هواهُ أعزّه وأذلَّني

كيف السبيلُ إلى وصالِكَ دُلَّني

كيف السبيلُ أما تراني قائماً

أسعى وقلبي في وصالِكَ حالماً

فأبيتَ إلا جائراً ومخاصماً

وتركتني حيران صباً هائماً

أرعى النجومَ وأنت في نومٍ هني

يا غصن قلبي من غرامكَ قد ذوى

والقلبُ موصولٌ ببابك ما ارعوى

أولستَ ترجوني ومن قبلِ النوى

عاهدتني أن لا تميل عن الهوى

وحلفتَ لي يا غصن أن لا تنثني

فتركتَ غدرًا ما أقامك أهلُه

ومشيتَ في درْكِ الشقاءِ تغلُه

وغدوتَ غصنًا قد جفاني ظلُّه

هبَّ النسيمُ ومال غصنٌ مثلُه

أين الزمانُ وأين ما عاهدتني

أبليت فيكَ وبالجفا قابلتني

وبنهجِ أربابِ العَدا عاملتني

وحسبتُ أنك عاتباً جادلتني

جاد الزمان وأنت ما واصلتني

يا باخلاً بالوصلِ أنت قتلتني

ما لي أراكَ وقد أتتكَ بشاشتي

وأتتك من عينٍ عليّ جهاشتي

أمستْ تعاظم بالفعال هشاشتي

واصلتني حتى ملكتَ حشاشتي

ورجعتَ من بعد الوصالِ هجرتني

وطفقتَ تعصف بالهوى حتى ارتوى

مني العذولُ فحال بينيَ والجوى

وعرفتُ أنك لست أهلاً للهوى

لمّا ملكتَ قياد سرِّىَ بالهوى

وعلمتَ أني عاشقٌ لك خنتني

فلأخبرنَّ الكونَ أنكَ مُهلكي

خنتَ الهوى وتركتَ جفنيَ للبكي

ولأوغلنَّ الصدرَ حال تنسُّكي

ولأقُعدنَّ على الطريقِ فاشتكي

في زيِّ مظلومٍ وأنتَ ظلمتني

وجعلتَ قلبيَ والهلاك على السوا

فتركتَ أطلالاً عليَّ من الخوا

فلأوغلنَّ لك الفؤادَ وما حوى

ولأشكينَّك عند سلطانِ الهوى

ليعذبنَّك مثل ما عذبتني

ولأجعلنَّ على هواكَ من الرجا

قدراً يحلُّ به العذابُ مدججا

حتى يبينَ بأن قلبيَ قد نجا

ولأدعين عليك في جنحِ الدُّجى

فعساكَ تُبلى مثل ما أبليتني