تخطَّ إلى المحتوى

إهداء إلى كل فلسطينية تشتت باسم الحدود

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

إهداء إلى كل فلسطينية تشتت باسمِ الحدود:

الموتُ أقْدَمَ

مِنْ ربيعٍ قائظٍ

والشامَ أدركها الخريفُ

أظنهمْ ضلوا السبيلْ

والموتُ نادى:

سَلِّموا أرواحكمْ

تَنْجونَ من غدرِ العبادِ.

أجابتْ الخنساءُ:

هذا مُستحيل

بالأمسِ أفقدُ موطني

وأكونُ لاجئةً

فهذا ما أراد اللهُ لي

والكُلُّ من ربي جميلْ

فإلى فلسطينَ استحالتْ عودتي

لكن أنا عربيةٌ

لا بُدَّ تحتضنُ العروبة بنتها .

وتَنَبَأتْ بِغَدٍ جميلْ

حَمَلَتْ وثيقةَ عِزِّها

شَدَّتْ رِحالًا ..

للعروبةِ

أينها؟؟؟

سَأَلَتْ دليلاً عابراً

فاحتارَ كيفَ يَدُلُّها ..

وبكى الدَّليلْ.

ما اسْتَوْعَبَتْ .. صَرَخَتْ:

أريدُ عروبتي

مالي غِنًى عنها

ولا أبغي بَديلْ

لَبَّيْكِ يا بِنْتَ الفؤادِ

أتى جواباً

قَدَّمَ السفراءُ كُلٌّ عرضَهُ

ولكِ الخَيارُ ..

فكلنا نهوى فلسطينَ التي هي نَبْضُنا

وبِلادنا لكِ مَسْكَناً

لنْ تعثري لعروضنا أبداً مثيل.

فَتَحَتْ صكوكَ الإنتِدابِ

تَمَعَنَّتْ

تختارُ مَنْ!!!

ذُلاً بغيرِ مجاعةٍ

ذُلّاً وقهرًا مَعْ سَكَنْ

جوعاً وفقراً واحتِقارْ

موتًا بطيءْ

ماءً بلا استِحمامْ

سِياجاً للحمايةِ من غدٍ

برداً بلا مطرٍ

طعاماً دونَ نارٍ

لا كرامةَ واسكني قصرَ الأميرْ

قالتْ:

أوافقُ ..

إنْ تُلَبّوا مطلبي

أنْ تعتلي هاماتُكُمْ

فتطولُ نَعْلَ حِذائيا

ومَضَتْ هَديلْ