قُلْ لِلَّذي راحَ عَنْ أَخِيْهِ وَقَدْ
أَوْدَعَهُ حِيْنَ وَدَّعَ الحَجَرا
هَلْ أَبْصَرَتْ عَيْنُهُ لَهُ أَثَرًا
أَوْ سَمِعَتْ أُذُنَهُ لَهُ خَبَرا
أَيْنَ هُمَامُ الجُدَيْلِ إِذَا مَرَا
وَأَيْنَ رَبُّ السَّدِيرِ إِذَا قَدَرا ؟
أَيْنَ بَنُوْ هُوْدِ النَّبِيِّ وَمَنْ
شَمَّرَ عَنْ رَاحَتَيْهِ وَابْتَكَرْ ؟
والصَّعْبُ لمّا عَتَتْ أرومَتُهُ
وَخَانَ رَيْبُ الزّمانِ فَادَّكرا
لَمْ يَدْفَعِ المَوْتَ بِالجُنُوْدِ وَلَا
رَدَّ بِأَسْبَابِ عِلْمِهِ القَدَرا
نَازَعَنِي الدَّهْرُ بَهْجَتي فَرَمى
فَوْقَ جَنَاحِي وَمَفْرِقي شَرَرا
لا تَعْجبَي يَا أُمَيْمَ مِنْ صِفَتي
فَقَبْلُ مَا كُنْتُ أَخْسِفُ القَمَرا
أقْفَرَ مِنْ مَيَّةَ الجَرِيْبُ إِلَى الزُّجْ
جَيْن إِلّا الظِّبَاءَ وَالبَقَرا
كَأَنَّها دُرَّةٌ مُنَعَّمَةٌ
مِنْ نِسْوَةٍ كُنَّ قَبْلَها دُرَرا
لَمّا رَمَانِي الزّمَانُ عَنْ عَرَضٍ
وَقَامَرَتْنِي خُطُوبُهُ قَمَرا
أَصْبَحَ عَنِّي الشَّبابُ قَدْ حَسَرا
إِنْ يَنْأَ عنّي فَقَدْ ثَوَى عُصُرا
أَصْبَحَ منِّي الشَّبابُ قَدْ حَسَرا
إِنْ يَنْأَ عنّي فَقَدْ ثَوَى عُصُرا
أَصْبَحَ في الشَّباب مبتكرا
إِنْ يَنْأَ عنّي فَقَدْ ثَوَى عُصُرا
وَدَّعَنَا قَبْلَ أَنْ نُودِّعَهُ
لَمّا قَضَى مِنْ جِمَاعِنَا الوَطَرا
وَدَّعَنَي قَبْلَ أَنْ نُودِّعَهُ
لَمّا قَضَى مِنْ جِمَاعِنَا الوَطَرا
وَدَّعَنَا قَبْلَ أَنْ نُودِّعَهُ
لَمّا قَضَى مِنْ شَبَابَنَا الوَطَرا
فَارَقَنَا قَبْلَ أَنْ نُودِّعَهُ
لَمّا قَضَى مِنْ جِمَاعِنَا الوَطَرا
وَدَّعَنَي قَبْلَ أَنْ نُودِّعَهُ
لَمّا قَضَى مقامة الوَطَرا
فارقنا قَبْلَ أَنْ نُفارقه
لَمّا قَضَى مِنْ جِمَاعِنَا الوَطَرا
أَصْبَحْتُ لَا أَحْمِلُ السِّلاحَ ولا
أَمْلِكُ رَأَسَ البَعِيْرِ إِنْ نَفَرا
وَالذِّئْبَ أَخْشَاهُ إِنْ مَرَرْتُ بِهِ
وَحْدِي ، وَأَخْشَى الرِّياحَ وَالمَطَرا
مِنْ بَعْدِ مَا قُوَّةٍ أُسَرُّ بِهَا
أَصْبَحْتُ شَيْخًا أُعَالِجُ الكِبَرَا
هَا أَنَذَا آمَلُ الخُلُوْدَ وَقَدْ
أَدْرَكَ عَقْلِي وَمَوْلدي حُجُرا
هَا أَنَذَا أرْتَجِي الخُلُوْدَ وَقَدْ
أَدْرَكَ عَقْلِي وَمَوْلدي حُجُرا
أَبَا امْريء القيس هَلْ سَمِعْتَ بِهِ
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ طَالَ ذا عُمُرا
أَبَا امْريء القيس قد سَمِعْتَ بِهِ
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ طَالَ ذا عُمُرا