لا شَأنَ لي بالغنج والإغراءِ
إن لم أَرَى الصدقَ العميقَ إزاءِ
ما عادَ يُدهشُني الجمالُ إذا خلا
من نظرة التلميح و الإيماءِ
لا تسأليني عن سواكِ فإنني
أمشي إليكِ بخطوةِ عمياءِ
لا تُثقلي روحي بتفسيرِ الهوى
فالقلبُّ يفهَمُ لحظةَ الإغواءِ
ما كلُّ وصف في القصائدِ صغتهُ
بعضُ الحروفِ بريئةُ الإيحاءِ
كوني ذكيّةَ شكِّكِ المتوازنِ
فالغَيرةُ العمياءُ ذاك عناءِ
لاتُرهقي قلبي بتأويلِ النوى
فالظنُّ سمٌّ قاتلُ الأهواءِ
أنا لستُ قدّيسَ الهوى، لكنني
ما خنتُ عهدَ الحبِّ بالإخفاءِ
أنا حين أكتبُ لا أُحبُّ سواكِ بل
أستحضرُ الأنثى بحرف نِداءِ
فالحاءُ أنتِ، وباؤها أنفاسُكِ
والكاف نبضُ الروحِ في أحشائي
إنّي أسيرُكِ إن عصيتُ لحظةً
وأنا المطيعُ لدمعةٍ حمراءِ
فإذا ابتسمتِ تصالحَتْ أيّامي
وتراجعتْ عنّي هموم شقائي
لا تحسبي أن القصيدةَ مَرَةٌ
تُغوي فؤادي أو تجرُّ ردائي
أنتِ الحقيقةُ، ما سواكِ هوىً
يمضي كظلٍّ عابرِ بمساءِ
إنّي حسمتُ الأمرَ، لا لتردّدٌ
فالحبُّ ليس مساحةَ الآراءِ
ما عادَ لي وطنٌ ألوذُ بسقفِهِ
إلّا يديكِ ولا السماءُ سمائي
أنا لا ألوّحُ بالوداعِ، فإنني
إن غبتِ عني كان ذاك بلاءِ
أنتِ النهايةُ، لا مجازًا عابرًا
بل آخرُ المعنى… وأولُ دائي
فإذا افترقنا ضاعَ شكلُ قصيدتي
وسقطتُ من لغتي ومن أسمائي