منازلنا إن زرتُمُ زارها المجدُ
وقد زارها من جنس خُدّامك السعد
تلوح لعينٍ قد غدت من بعادكم
يساورها وَبْلُ المدامع والسهد
فقرّت بك الأبصار وارتاحتِ المنى
وسُرّ فؤادٌ شفّه الغمّ والبعد
تُضاء بك الدنيا وطابت حياتها
فأنتَ لأهل المجد والشرفِ الوِرد
أتتك مكارمٌ أنفنَ بأن تُرى
لغيرك فالعليا لأوصافك المهد
ومنك استمدَّ البدر نورًا ورفعةً
فجودك عمّ والزمانُ لكم عبد
فما لزمانٍ كنت فيه مماثلٌ
ولا لك في الدنيا نظيرٌ ولا نِدّ
فدمْ للمعالي لا يباريك في العلا
مُبارٍ ولم يلحقك كِبْرٌ ولا طرد
فكم لك من أيدٍ يدوم ظليلها
عليّ فلا غمطٌ لديّ ولا جحد