سباقُ " ماراتون "
تتسارع فيه مواعيد الذهول
في زاوية من القلب
أنت ِ في الخفاء
عداءة الذكريات
تُطاردك
الشوارعُ
والساحاتُ
الدوائرُ
طريقاً للسباق
أنفاسك صامتة
أنفاس الطريق صاخبة
عدادُها
دقاتُ ساعة
كانت كمنْجة غربتنا.
أسألك ِ:
أنّى لك ِ كتمان حريق الكلمات؟
و الساحات تُخترق بلغة التحرير.
أما من موعد ٍ لطحن الغياب؟
وبراكين الساحات غادرت سباتها
آخر لِقاءٍ نعاه النصيب
وارتعاشة جدارٍ مع قَدمك ِ
وفي الساحات
لقاءاتٌ
تُرعِش الروح
كأول لقاء!
سهوتُ عن الحبِّ
فاعذري الساحة
حريتي
عانقني انقباض روح
تَقلُصُ مُخ
دهشة عيون
رغم أنّني مازلت
اهتز بقشعريرة حُبّك ِ
في اللحظة التي ولِدْتني.
سهوت عن الغياب المندس
فالساحة لا تنتظر
أُعذري العجَلة
أُعذري التاريخ حين ينقلب
رغم أنّني ما زلتُ
أُدَوِّن قصائد الحبّ
لغة لقاءاتنا.
سهوت عن الأحلام
فالأحلامُ تجسدت
أيقنت أنّني حبلتُ بها
وهي ولَدتني ولادة ثانية!
انتفضت على شفافيتها
على الواقع
على جمود الموت
وخلّدت يقظتي
اغفري لليقظة
ديمومتها
ولسكرة الحقيقة
جنونها
رغم أنّني مازلت
أسكر بالصمت المنتشي
بيننا
سهوت عن وجهك
عن الضرس الهارب
إلى منفاي
فالساحة غدت
مرايا تتعدّدُ فيها الأوجهُ
وتتجدد فيها الحياة
رغم أنّني مازلت
ألبسُ طيفك.
سباقي لم يبدأ
وطريقكِ لن ينتهي
مُعلقة أنتِ بخطوات في الهواء
تاركةً أهداب روحك
في الساحة ظلّاً يَقيني من تركها
صحراءٌ تجوب حولكِ
ليلٌ مدسوسٌ
في حنجرة قُبرات
قُطِعت أعصابها
وهدِمت أعشاشها
سماءٌ تَركت الغبار
يتنفسك كاحمرار غضب
اغفري للنجم حين ينتثر
فالغبار عافية
ثقوب سوداء شاخت
وانتظري مطراً
يٌلهِّبُ الهواء
فأدركُ أنه:
ما أنتِ إلا ساحةُ قلبٍ
وما الساحة إلا انعتاقُ حياةٍ
إلى حياة
وما الأيام إلا طريقاً
للقاءاتنا هناك.