تخطَّ إلى المحتوى

ذكراك باقية ووجهك حاضر

الكامل

١٩ بيت

المديح

ذِكراكَ باقيةٌ ووَجهُكَ حاضِرُ

و رُؤاكَ ماثِلَةٌ وقَلبُكُ ساهِرُ

و يداكَ رَغمَ البَيْنِ بانَ بِناؤها

و بَنَانُها فوقَ الزمانِ مَنائِرُ

ذِكراكَ ذاكرةٌ تُعانِقُ مجدَها

في كُلِّ قلبٍ قِصَّةٌ وخَوَاطِرُ

وَ مِنَ الرُّواةُ ؟ سِوى النخيلِ بواسقاً

شَهِدَتْ وعانقها نَعِيمٌ زاخِرُ

لَوْ نَسألُ الأشجارَ عن مَعشوقِها

شرفاً أشارَ إليك عَصرٌ ثامِرُ

يازايدَ الخيراتِ فينا لم تزل

بالحب والميثاق أنتَ الحاضرُ

نَلقاكَ فِينا فِي حَدِيثِ نُجُومِنا

فِيما تَقُولُ الشمسُ حينَ تُجاهِرُ

في بَسمةِ الأطفالِ خَلفَ فَراشةٍ

طافَتْ وطافَتْ للسلامِ بشائِرُ

في شارعٍ للطير في أشجارهِ

عُشُّ الأمانِ فَلَمْ تُخِفْهُ مخاطِرُ

باسم المحبةِ عِشتَ تكتبُ سيرةً

فيها السلامُ مواقفٌ ومآثِرُ

الأرضُ فيها جَنَّةٌ أرضيةٌ

والشعبُ حُرُّ خلفَ صوتِكَ ناصرٌ

وَاليْتَ شعبك قبل عهد وَلائِهِ

و سبقته بالحب وهو يُبَادِرُ

يا زايِدَ الإنسانِ إنسانيةً

يا زايدَ الإحسانِ كُلُّكَ فاخِرُ

يا رَبَّ أُسرةِ آدَمٍ في عالَمٍ

الآدَميَّةُ فِيهِ شَيءٌ نادرُ

كَمْ عُسْرةٍ يَسَّرتَ سَيرَ سُرَاتِها

وسَمَتْ سواريها وسِرُّك ساتِرُ

وَ لَكَمْ بَسَطتَ عطاءَ طيبٍ دافقٍ

وَطَوَى البسيطةَ مِنكَ عِطْرٌ سائرُ

أشْرَكْتَ والإشراكُ فيك محبةٌ

ما رُدَّ عنها مؤمِنٌ أو ناكِرُ

و رَحِمتَ أنعامَ الفلاةِ كأنَّها

إنْسيةٌ ولها لسانٌ شاكِرُ

يا حاضناً كُلَّ الوجودِ مَحَبَّةً

بِكَ كُلُّ آياتِ الوُجُودِ تُفاخِرُ