في قُرْص ذاكرةِ التَّحنان ثمَّ أنا
وأنتِ يا أرض نمضي نرتدي الوطَنَا
في مُقلةِ الغَيمِ أهدابٌ سَتَغسلنا
فهَيّئيِ للهوى الكافورَ والكَفَنا
لأنَّ قارعةَ المنفى مُسافرةٌ
في اللاوجود اتَّخذْنا أمَّنا سكَنَا
نعم سنطْلع في الميقاتِ سُنبلَةً
إذا اخْتَبَا الحُبُّ في الإحرام مُفْتَتِنا
يا مرفأ الروحِ هل نرسو هنا شَبَحًا
مُعلَّقَ الظِّلِّ لا روحًا ولا بدنَا
لحْنٌ على شفة القُمْريِّ تعزفه
قيثارةٌ الشوق أجرت في دمي سُفنا
لَحْنٌ وأنْشودةٌ تغفو على وطَنٍ
جئنا لنَرسمَه فاهتاج يرسُمُنا
نمشي إليكَ وما في الخطْوِ من أثرٍ
يزيغ عنْكَ فكم أرضعتَنا المِنَنَا
ما شَتَّتَتْ قَبضَةُُ
للسامري
بنا
إلا امْتَددتَ إلى الأعْلى تُرتِّبُنا
يحفى الزمانُ وهل يخْتال مُنتَعِلا
إلا إلَيْكَ فهَيَّا أنْعِلِ الزمَنا
تَمضي
هُريرةُ
لا تدري متى ارتَحَلتْ
شِفَاهُكَ العِطْرُ والأعْشى إليك دنا
تنساب في غُرَفِ البلدان غاشِيةٌ
وأنت وحدَكَ تبقى في الرصيف سَنا
وهنَّ كبّرْنَ لَا تَحلُو لهُنُّ يَدٌ
لمّا تجَليتَ لكِنْ لَم تَلُحْ فِتَنا
ها وشيُ
خولةَ يا ابنَ العبدِ
تَنْسِجُه
هذي البِلادُ لتُحيي الرسْمَ والدِمَنا
ما قصَّةُ الرمل لا مِرآةَ في يَده
فكيفَ يرتَعُ في المرعى ليَعْكِسَنا
مرتْ أناشيدُ
لُوركا
والهوى قفَصٌ
من الجُنون وفيه المنتهى سُجِنا
وكُلمَا صَدحَ العُصفور مبتَهِجا
تصَوف الوطنُ المعمُورُ في دمِنَا