تخطَّ إلى المحتوى

تردد يوم الحرب احزانها الثكلى

الطويل

٢١ بيت

المتفرقات

تردّدُ يوم الحرب احزانها الثكلى

ويسأَم محزونٌ غدا فاقداً عقلا

فيا للبلايا للأنامِ ويالها

خطوباً اذا حلت يحلُّ البلا حلاًّ

فذا هاربٌ خوفاً وذا غاربٌ هوى

وذا فائتٌ سلباً وذا مائتٌ قثلا

وذا رافعٌ رأساً وذا ناصبٌ لواً

وذا قائلٌ قولاً وذا جازمٌ فعلا

ولا صاحبٌ يرعى الودادَ ولا أخٌ

يراعي أخاً والخلُّ لا يعرفُ الخلاَّ

هنالك لا يبدو سوى برق مرهفٍ

وغيث رصاصٍ هاطل في الملا وبلا

ويدفعُ فيهِ المدفعُ الموتَ في فمٍ

تلظَّى بهِ البارودُ غيظاً عَلَى القتلى

فلا تلتقي الاَّ رؤُوساً تطايرت

وابطال عزٍّ تشتكي الضيمَ والذلاَّ

وتزعمُ انَّ العزَّ والفضلَ في الوغى

فأقبح به عزّاً وأَقبج بهِ فضلا

وفتيان قومٍ يشتكون مصائباً

وما منهمُ من يرتجي ان ي

فذا قائلٌ ويلاهُ هل من مبلّغٍ

اهيليَ كم أَشقى وكم أَلتقي نكلا

وهذا ينادي من يسيرُ الى ابي

ويخبرهُ عني وعماَّ بهِ أُبلى

وهذا قضاءُ الموت يقبلُ طائعاً

يودّع ذي الدنيا ومهجثهُ تُصلى

تدوس بهِ الجرد السلاهبُ في الوغى

فتسلبهُ روحاً وتودعهُ الرملا

مَنِ الواقع المطعون في باحة البلى

يشلُّ باسيافٍ محدَّبةٍ شلاَّ

يموتُ وما من يستقيهِ من الورى

ويصرخُ لكن لا يرى شافياً غلاَّ

فذي آفةُ الدنيا وذي الويلُ والبلا

فقبحاً لها حالاً بها الحزن قد حلاَّ

فما فرَّحت قلباً ولا برَّت لظى

ولا أنعشت لباً ولا روَّضت عقلا

هيَ الحسرة الكبرى هيَ الحزنُ والاسى

هيَ الفتنىُ العظمى هيَ النقمةُ الجُلي

رمانا بها أهلُ التسلطِ عنوةً

شفاءَ نفوسٍ تبلغي الظلمَ لا العدلا

فأينَ المنادي بالعبادِ تنبهوا

فذي كبرياء السيد المدَّعي الاصلا