تخطَّ إلى المحتوى

سلم على الطلل المحيل الداثر

الكامل

٣٦ بيت

الهجاء

سَلِّمْ عَلَى الطَّلَلِ المُحِيلِ الدَّاثِرِ

وَسَلِ المَنَازِلَ هَلْ بِهَا مِنْ خَابِرِ

هَلْ بِالدِّيَارِ لِسَائِلٍ مِنْ عَامِرٍ

بَعْدَ الأَنِيسِ وَبَعْدَ هَضْبِ السَّامِرِ

أَقْوَتْ وَغَيَّرَ رَسْمَهَا مِنْ بَعْدِهِ

هُوجُ الرِّيَاحِ وَكُلُّ جَوْنٍ مَاطِرِ

بِذَوَاتِ أَجْوَرَ فَالعَزِيفِ فَمنْغقٍ

فَهِضَابِ غُلْفَةَ فَالعَذِيبِ فَبَادِرِ

أَيَّامَ سَلْمَى تَسْتَبِيكَ بِوَاضِحٍ

كَالأُقْحُوَانِ وَطَرْفِ عَيْنٍ فَاتِرِ

دَعْ عَنْكَ ذَا وَاذْكُرْ إِيَاداً إِنَّهَا

عَثَرَتْ وَمَا كَانَتْ بِأَوَّلِ عَاثِرِ

ضَلَّتْ إِيَادُ وَمَا يَرُدُّ ضَلَالَهَا

دَاعِي الرَّشَادِ وَمَا لَهَا مِنْ زَاجِرِ

إِيهاً إِيَادُ فَقَدْ جَرَيْتِ لِغَايَة

خِزْياً عَلَيْكِ وَبَابِ ذُلٍّ حَاضِرِ

يَا ابْنَ المَرَاغَةِ حِرْتَ فِي دَوِّيَّةٍ

كَيْمَا تَنَالُ إِذَا عَدَدْتَ مَآثِرِي

مَنْ ذَا تَعُدُّ إِلَى جُذَيْمَةَ فِيكُمُ

وَإِلَى هَنَاءَةَ فَرْعَ عِزٍّ قَاهِرِ

وَإِلَى سَلِيمَةَ وَالعُقَاةِ وَغَامِدٍ

مَوْجٌ يُقَمِّصُ بِالمُشِيحِ المَاهِرِ

مِنِّي فَرَاهِيدُ الّذِينَ مُلُوكُهُمْ

عَمُّوا وَزَادُوا فَوْقَ فَخْرِ الفَاخِرِ

وَبَنُو حُمَامٍ فِي أَرُومَةِ مُلْكِهِمْ

بَذَخُوا وَهُمْ صَوْبُ الرَّبِيعِ المَاطِرِ

وَالحَيُّ شَبْكٌ حَالَ دُونَ حِمَاهُمُ

حَلَقَ الحَدِيدِ وَكُلُّ أَجْرَدَ ضَامِرِ

وَالحَيُّ مَعْنٌ جَزْرُ كُلِّ مُطَّرِدٍ

وَرِثُوا المَكَارِمَ كَابِراً عَنْ كَابِرِ

رَهْطُ ابْنِ عَمْرٍو سَادَ لَا مُتَكَلِّفاً

أَهْلَ العَمُودِ وَسَادَ أَهْلَ الحَاضِرِ

إِنِّي مِنَ السَّلَفِ المُقَصِّرِ دُونَهُ

شَرَفُ الأَنَامِ وَبذْخُ كُلِّ مُنَافِرِ

القَاهِرِينَ لِمَنْ أَرَادُوا قَهْرَهُ

فِي السَّالِفَاتِ وَفِي الزَّمَانِ الغَابِرِ

وَالمَانِعِينَ مِنَ العَدُوِّ حَرِيمَهُمْ

وَالقَابِضِينَ يَدَ الهُمَامِ الجَائِرِ

جَبْرُ الكَسِيرِ إِذَا يَحُلُّ إِلَيْهِمُ

وَغِنَى العَدِيمِ وَأَمْنُ كُلِّ مُحَاذِرِ

فَلِيَ الرِّيَاحُ عَلَيْكَ إِنْ جَارَيْتَنِي

وَذُرَى الجِبَالِ وَكُلُّ بَحْرِ زَاخِرِ

وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ المُنِيرُ إِذَا بَدَا

لَيْلُ التَّمَامِ وَكُلُّ نَجْمٍ زَاهِرِ

أَيَّامَ قَوْمُكَ لَا تُحَلُّ بُيُوتُهُمْ

إِلَّا بِعَقْدٍ فِي حِبَالِ مُجَاوِرِ

لَا يَغْدِرُونَ وَلَا يُجَاوَرُ فِيهِمُ

وَهُمْ لَعَمْرُكَ أُكْلَةٌ لِلغَادِرِ

غُضُّوا إِيَادُ فَإِنَّ فِيكُمْ سِيرَةً

شِيَرَ اللِّئَامِ وَنَظْرَةَ المُتَصَاغِرِ

إِنِّي مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ قُرُومُهُمْ

شَهِدُوا جَبُوبَ وَيَوْمَ صَدْمَةِ عَامِرِ

قَرْمٌ أَغَرٌّ كَالهِجَانِ إِذَا بَدَا

لِقِرَاعِ زَحْفٍ كَالعُقَابِ الكَاسِرِ

فَأَصَابَ جَمْعَ بَنِي مُحَارِبَ كُلِّهِمْ

وَانْصَاعَ كَالقَمَرِ المُنِيرِ البَاهِرِ

ضَرَبَ السُّرَادِقِ حِينَ لَيْسَ سُرَادِقٌ

وَالنَّاسُ أَهْلُ قَنَابِلٍ وَعَسَاكِرِ

أَجَعَلْتَ مَنْ مَنَعَ الأَرَاكَ وَعَافَهُ

وَالبَانُ يُعْجِبُ كُلَّ نَظْرَةِ نَاظِرِ

وَحَوَى البِلَادَ سُهُولَهَا وَحُزُونَهَا

أَهْلَ العِرَاقِ وَنَجْدِهَا وَالغَابِرِ

بِالمُعْلَمِينَ وَبِالقَنَابِلِ وَالقَنَا

وَالسَّابِغَاتِ وَكُلِّ أَبْيَضَ بَاتِرِ

يَوْماً كَمَنْ تَرَكَ القُرَاحَ وَعِزَّهُ

خَمْرَ القَطِيفِ مَعَ الذَّلِيلِ الكَافِرِ

مَنْ لَا يَزَالُ مَعَ الهَوَانِ مُطَنِّباً

فِي البَحْرِ أَهْلَ حَظَائِرٍ وَقَرَاقِرِ

هَيْهَاتَ مَا جُعِلَ الذُّنَابَى تَالِياً

كَالأَنْفِ أَوْ جُعِلَ الذُّرَى كَالحَافِرِ

فَاجْلِبْ عَلَيَّ بِكُلِّ رُقْيَةِ عَقْرَبٍ

وَزُبَانِهَا وَبِكُلِّ عُقْدَةِ سَاحِرِ