بئرٌ مُعَطلَةٌ وحَقْلٌ قَاحِلُ
أطلالُ تبكي أهلَها وهياكلُ
وبَقِيَّةٌ من إثْرِ جدي هاهنا
وقصيدةٌ ثكلى سباها الجاهلُ
صوتٌ طفوليٌّ يغني داخلي
والشعرُ يا أماه طِفْلٌ عاقلٌ
قد صار يلهو بي وما من غربةٍ
في خاطري إلا ودمعي هاطلُ
رهطٌ من الهلاكِ يسكنُ أرضنا
وحوادثُ الأيامِ فينا معاضلُ
قتلوه يا رباه غدراً...لمْ يعوا
عن أيَّ شخصٍ في الجنوبِ تطاولوا
قتلوه من باعوا الضميرَ بدرهمٍ
والقتلُ دون النفسِ قتلٌ باطلُ
رجلٌ يخافُ الخصمُ شدةَ بأسه
وبأثره يمضي الشديدُ الباسلُ
يا راحلاً أدمى الفؤادَ رحيلُه
تبكي رحيلَك أبحرٌ وسواحلُ
نمْ يا ضناي القبرُ أكرمُ منزلٍ
كمْ غربتنا في الحياةِ نوازلُ
أمنير كلُّ المفرداتِ تخونني
وقريضُ شعري دون مدحِك جاهلُ
تلك المراثي ما المراثي؟ ويحها
لله دركَّ...ما يقول القائلُ؟
فلقدْ بلغت المجدَ يا رجل الوغى
ولقد شملتك في الأنامِ فضائلُ
رباه هذي الأرضُ تنكرُ أهلَها
بالشرِ والويلاتِ أنثى حاملُ
هذي المدينةُ والظلامُ، يحيطُها
دون الخروجِ حراسةٌ وسلاسلُ
كيف النجاةُ؟ ولا نجاةً هاهنا
ما زال يلهو في البلادِ القاتلُ
مرضٌ وفقرٌ، لا أمان تهدنا
حربٌ ضروسُ...مدافعٌ وقنابلُ
هذي المدينةُ كابن يعقوبٍ لها
إخوانُ يُخفَى عن أبيها الفاعلُ
الذئبُ ما للذئبِ يحكي قصةً
والجبُّ يا أبتاه جبُّ عاطلُ
هذي المدينةُ صبرُ أيّوب بها
للساكنين مناقبٌ وشمائلُ
رغم اضطرابُ العيشُ يا موسى هنا
ما زال شعبي في الحياةِ يناضلُ
سنعيش نمضغُ خبزَنا وجراحَنا
ما ذلَّ قومي والنضالُ مراحلُ