تخطَّ إلى المحتوى

لقد ودع السلوان إذ ودعت جمل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لقد ودّع السلوانُ إذ ودّعتْ جُمْلُ

وخامرك التهيامُ والشوق والخَبْلُ

ولامَتْكَ لما أن جزعت عواذلٌ

ولم تدر أن الصبَّ أغرى له العذل

فسِيّانِ أمر العاذلات ونهيها

غداة أجدُّوا البين، فانصدع الشمل

فما راعني إلاَّ منادٍ ألا اظعنوا

وولت بها تُحْدي أيائفها الفُتْل

فولَّى بها الحادي مُغِذّاً غواديًا

وللملح أن العقل ذاب به العقل

فأتبعتُهم طَرْفًا أحسَّتْ بجفنه

عُوارًا وهيهات النجائب والنجْل

فمَن لي بها والحزن عنَّ لذي الأسى

ومن دونهن الحَزن قد عَنَّ والرمل؟

فلله عينا من رآهنَّ تعتلي

بهن المهارَى والسراب بها يعلو

كأنَّ توالي الظعن والآل دونها

خلايا سفينٍ بالنواصف أو إثل

أو المكرعات من نخيل ابن يامنٍ

حمَتْها بنو الربداء واعتمَّتِ النخل

أو الدوم إلا أن للظعن كلّةً

وِرادا حواشيها تَخلَّلها حمل

فعزَّيت عنها القلب يأسًا فعزَّني

وأني ومن أني وقد كاد لا يسلو

فأيقنت أن لا دارَ من بعد عالجٍ

تسرُّ وأنْ لا أُنسَ إذا نزحت جُمْل

ألا ليت شعري هل لها الدهرَ عودةٌ؟

وهل تنجلي عني العماية والجهل؟

لحى الله أربابَ الهوى إنَّ عيشهم

على صير أمرٍ ما يمرُّ وما يحلو

وقد كرّم المولى بكل فضيلةٍ

بني ألْفغ المفضال يا حبذا النَّجْل

به ازيَّنتْ أبناءُ جاكانَ وازدهت

وحلَّت مكانًا لم يكن حُلَّ من قبل

وقد أحرزتْ أبناؤه من خِصاله

مزايا بهنَّ الوعرُ قد غصَّ والسهل

وخيرُ خصال المرءِ ما كان تَرْتبا

وما الفخرُ إلا ما أقيم له أصل

هُمُ القوم كل القوم، فاهتفْ بذكرهم

جوارهمُ عذبٌ ونائلهم جزل

وإن كَلَحَتْ عونُ الحروب فإنهم

أسود الشرى لا المِيْلُ كلا ولا العُزْل