الْقَوْمُ أَعْلَمُ لَوْلا مَقْدَمِي فَرَسِي
إِذْ جالَتِ الْخَيْلُ بَيْنَ الْجِزْعِ وَالْقاعِ
ما زالَ مِنَّا بِجَنْبِ الْجُرِّ مِنْ أُحُدٍ
أَصْواتُ هامٍ تُزَقِّي أَمْرُها شاعِي
وَفارِسٌ قَدْ أَصابَ السَّيْفُ مَفْرِقَهُ
أَفْلاقُ هامَتِهِ كَقُرْوَةِ الرَّاِعي
إِنِّي وَجَدِّكَ لا أَنْفَكُّ مُنْتَطِقاً
بِصارِمٍ مِثْلِ لَوْنِ الْمِلْحِ قَطَّاعِ
عَلَى رَحالَةِ مِلْواحٍ مُثابِرَةٍ
نَحْوَ الصَّرِيخِ إِذا ما ثَوَّبَ الدَّاعِي
فَلا نُدِبْتَ إِلَى خُورٍ وَلا كُشُفٍ
وَلا لِئامٍ غَداةَ الْبَأْسِ أَوْراعِ
بَلْ ضارِبِينَ حَبِيكَ الْبَيْضِ إِذْ لَحِقُوا
شُمَّ الْعَرانِينِ عَنْدَ الْمَوْتِ لُذَّاعِ
قَوْمٌ هُمُ يَضْرِبُونَ الْكَبْشَ ضاحِيَةً
وَلا يُراعُونَ عِنْدَ الْمَوْتِ للِدَّاعِي
شُمٌّ مَساعِيرُ مَحْمُودٌ لِقاؤُهُمُ
وَسَعْيُهُمْ كانَ سَعْياً غَيْرَ دَعْداعِ
وَلا يَضِنُّونَ بِالْمَعْرُوفِ قَدْ عَلِمُوا
لَكِنَّهُمْ عِنْدَ عُرْفٍ حَقُّ سُمَّاعِ