أَيَجْزَعُ كَعْبٌ لِأَشْياعِهِ
وَيَبْكِي مِنَ الزَّمَنِ الْأَعْوَجِ
عَجِيجُ الْمُذَكِّي رَأَى إِلْفَهُ
تَرَوَّحَ فِي صادِرٍ مُحْنِجِ
فَراحَ الرَّوايا وَغادَرْنَهُ
يُعَجْعِجُ قَسْراً وَلَمْ يَحْدُجِ
فَقُولا لِكَعْبٍ يُثَنِّي الْبُكا
وَلِلنَّيْءِ مِنْ لَحْمِهِ يَنْضُجِ
لِمَصْرَعِ إِخْوانِهِ فِي مِكَرٍّ
مِنَ الْخَيْلِ ذِي قَسْطَلٍ مُرْهِجِ
فَيا لَيْتَ عَمْراً وَأَشْياعَهُ
وَعُتْبَةَ فِي جَمْعِنا السَّوْرَجِ
فَيَشْفُوا النُّفُوسَ بِأَوْتارِها
بِقَتْلَى أُصِيبَتْ مِنَ الْخَزْرَجِ
وَقَتْلَى مِنَ الْأَوْسِ فِي مَعْرَكٍ
أُصِيبُوا جَمِيعاً بِذِي الْأَضْوَجِ
وَمَقْتَلِ حَمْزَةَ تَحْتَ اللِّواءِ
بِمُطَّرِدٍ مارنٍ مُخْلِجِ
وَحَيْثُ انْثَنَى مُصْعَبٌ ثاوِياً
بِضَرْبَةِ ذِي هِبَةٍ سَلْجَجِ
بِأُحْدٍ وَأَسْيافُنا فِيهِمُ
تَلَهَّبُ كَاللَّهَبِ الْمُوهِجِ
غَداةَ لَقِيناكُمُ فِي الْحَدِيدِ
كَأُسْدِ الْبَراحِ فَلَمْ تَعْنِجِ
بِكُلِّ مُجَلَّحَةٍ كَالْعُقابِ
وَأَجْرَدَ ذِي مَيْعَةٍ مُسْرَجِ
فَدُسْناهُمُ ثَمَّ حَتَّى انْثَنَوْا
سِوَى زاهِقِ النَّفْسِ أَوْ مُحْرِجِ