عُذراً.. فأنتِ الغادةُ الحسناءُ
مهما بغىٰ في أرضِكِ الخُبَثَاءُ
يا جدةَ الحَبَ المكينَ بخافقي
أنتِ الجمالُ ووجهُكِ الوضَّاءُ
مهما تمادىٰ المفسدونَ بخبثِهم
فلأنتِ وجهكِ ساحرٌ.. مُعطاءُ
يأتيكِ من كلِّ البلادِ حنينُنَا
لنذوبَ فيكِ.. وترتوي الأعضاءُ
يا جدةَ العَذراءَ عُذراً.. إنَّني
لازالَ يسكنني أسىًٰ.. وبلاءُ
ممَّا أصابَكِ من أذىًٰ ومرارةٍ
مِمَّنْ تراءَوا أنَّهم فُضلاءُ
همْ رغمَ كلِّ وعودِهم سقطوا ولمْ
يَثْبُتْ لهمْ وَعدٌ.. له استيفاءُ
فهمُ الخيانةُ لا الأمانةُ أظهَرَتْ
أفعالُهم لُؤماً.. ففاضَ الماءُ
لكنهمْ.. لن يُتركوا في غيِّهمْ
فالحزمُ آخذهمْ أبَوا أمْ شاءوا
وسيُسألَونَ عن الوعودِِ وكذبِها
ويَنالُ كُلَّ الخائنينَ جَزاءُ