ربيعٌ زائفٌ نَكِدٌ قتورُ
فلا زهرٌ يفوحُ ولا عُطورُ
ربيعٌ باهتٌ لا حُسنَ فيه
ولا تشدو بأنحاهُ الطيورُ
ربيعٌ عاصفٌ غَبِرت سماهُ
ولا يروي سواقيهِ الغديرُ
ربيعٌ تعبثُ الغُربانُ فيه
وتكثرُ في جوانِبِهِ القبورُ
ربيعٌ يحصدُ الأرواحَ حصداً
ويزعُمُ أنه الفتحُ الكبيرُ
ربيعُ الكيدِ جلاّبُ البلايا
إلى أرضِ المحبةِ إذ يزورُ
وأسمَوهُ الربيعَ وكان قفراً
يباباً في طويّاهُ الشرورُ
بتخطيطٍ وتمكينٍ وفوضىً
(ببلطجةٍ) وعنفٍ كم يجورُ
على كذبٍ وتضليلٍ وزورٍ
بمكرٍ لم تصادفهُ الدهورُ
بتدميرِ المباني والمعاني
بحرق المنشآتِ فمنْ يُجيرُ؟
تكشَّفت المكائدُ والدعاوى
عن الغدر المبطنِ إذْ يصيرُ
أشاعوا الزيفَ باسْم الله كِذْباً
وما ظنوا سيهزِمُهُم قديرُ
وما عرفوا بأن اللهَ حقٌّ
وأن اللهَ منتقمٌ غيورُ
كذا كان الربيعُ فجاءَ صيفٌ
لهوبٌ لاذعٌ مُرٌّ عَسيرُ
ومات مع الخريفِ سُلافُ نبتٍ
ولم يلبث سوى قِحفٍ يطيرُ
تعرّت غابةُ الأوهامِ حرقاً
لتكشف عن خبايا إذ تدورُ
وحقَّ الحقُّ بالقهّارِ حتماً
فرب العرشِ جبّارٌ نصيرُ
وصلى اللهُ ربُّ العرشِ طُرّاً
على (أحمدْ)، إذا نادى الكسيرُ
برُعبٍ قد نُصرتَ مَسيرَ شهرٍ
ولم يخذُلكَ مولاكَ المُجيرُ