جاءتْكَ أطيارُ الغِنا تُغرِّدُ
أفِقْ منَ اللهو إلامَ ترقُدُ
أراكَ صبّاً بالغرام لاهيًا
وفيك قد حاطَ البلاءُ الأسوَد
إلامَ تهفو طربًا إلى الهوى
وأغنياتٍ أنشأتْها الخُرَّد؟
بناتُ حُسنٍ في قُدودِها الغنى
ومن عيونها الظُّبا تُجرَّد
تسقيكَ من عذْبِ لماها خمرةً
وعذبِ صوتٍ فيه غنَّتْ تُنشد
حتى قضيتَ العمرَ في اللهوِ وفي
لُعْبٍ وذي غَيْدا وهذا أغيد
قلْ أإلى اللهوِ خُلقتَ عابثًا؟
أم أنت في دار الغِنى مُخلّد؟
أما علمتَ أن ربَّ العرشِ ما
برَى الورَى إلا له، ليعبُدوا؟
ما العُذرُ عند المنعمِ الباري وما
قدَّمْتَه يومَ يحينُ الموعد