يا مشرقًا للهدى في أفقنا قمرًا
يلذُّ في ضوئه للمدلج الخَبَبُ
ومانحًا للعطا في سوح طينتنا
بحرًا محيطًا فراتًا ماؤه الذهب
وباذلاً في ربانا وابلاً غدقًا
غيثًا مغيثًا من العلياء ينسكب
كسا الربيع نواحينا به حللاً
خضرًا تتيه بها الوهدان والهضب
فهزَّت الأرض من أعطافها فرحًا
به ولا غروَ في هذا ولا عجب
وافترَّ ثغر الأقاحي في مرابعنا
به وثنّى به أغصانها الطرب
ودار كأس التّهاني ضحوةً ومسًا
فينا بلقياه فهو الوالد الحدِب
هذي جوانحنا فاحلل بها كرمًا
تجدْ بها فوق ما تحوي لك القبب
وللأضالع نعم المنحنى فبه
فاضربْ خيامك حيث المرتع الخصب
واجعل مقرك حبّاتِ القلوب عسى
نقضيك يا فخرَ نجدٍ بعض ما يجب