رأتِ البياضَ بعارضي فتوهَّمتْ
وقضَتْ بأن بياضَ شعري من كِبَرْ
ما الشيبُ من كبرٍ ولكني امرؤٌ
قد شاب رأسي من مُجابهة الخطر
كم ليلةٍ قد بتُّ فيها ساريًا
ظلماءَ لا نجمٌ يضيءُ ولا قمر
بمخاوفِ البحر المريع وموجُه
عالٍ ويضحك من تصاريف القدر
والريحُ تعصف والرفاق تلومني
من حيث لا لومٌ يفيد ولا حذر
والليلُ شاتٍ، كالحٌ من بَرده
وسماؤنا السحْبُ الهواطل بالمطر
وأماميَ الهدف الذي مِن دونه
ما قد ذكرتُ من الشدائد مُحتَقَر