أَنْفَاسُكِ.. آَهْ!
لَكَأَنِّي وَالأَرْضَ..
إِذَا رَاوَدَ دِفْءَ الطَّمْيِ الْمَاءُ..
تَأَبَّى.. فَارْتَدَّ..
وَعَادَ تَأَبَّى.. فَامْتَدَّ.. اشْتَدَّ..
تَجَاوَزَ حَدَّ الْحَدِّ..
وَنَقَّرَ تُوتَ الْقَلْبِ وَغَنَّى..
ضَاعَ الطِّيبُ..
وَضِعْتُ بِأَنْفَاسِكِ.. آَهْ!!
لَكَأَنِّي كُنْتُ هُنَالِكَ قَبْلَ الْبَدْءِ وَحِيداً..
أَتَخَبَّي فِي شَجَرِ التُّفَّاحِ..
وَأَنْظُرُ طِينَ الْخَلْقِ..
عَلَى كَفِّ النُّورِ الْمُمْتَدَّةِ..
يَقْطُرُ بِالسِّرِّ النُّورَانِيِّ..
فَيَسْجُدُ مَنْ يَسْجُدُ..
يَغْتَرُّ الْمُغْتَرُّ بِهِ..
آَنَئِذٍ كُنْتُ أَشُمُّكِ تَبْتَدِئِينَ خُطَاكِ..
أَكَادُ أَمِيزُكِ مِنْ بَيْنِ الْقَطَرَاتِ..
وَأَخْشَى أَسْكَرُ يَنْفَضِحُ السَّتْرُ..
وَأّقْتَادُ بَعِيداً عَنْ مَرْأَى تَكْوِينِكِ..
عُرْيَاناً..
إِلا مِنْ أَنْفَاسِكِ.. آَهْ!!