أحس بالرعشة تعتريني
والموت يسترسل في وتيني
وموجة الإغماء تحتويني
فقربي مني ولامسيني
مري بكفيك على جبيني
وقبل أن أرقد حدثيني
قصي علي قصة السنين
حكاية المشرد المسكين
طوف عبر قفره الضنين
يشرب من سرابه الخؤون
ويشتكي النجود للحزون
وجرب الغربة في السفين
وهام في مرافئ الجنون
كسندباد أحمق مأفون
وعاد بالحمى وبالشجون
محملا بصفقة المغبون
هاتي كتاب الشعر أنشديني
قصيدة رائعة الرنين
كتبتها في زمن الفتون
أيام كنت ساذج العيون
قبل انتحار الوهم في اليقين
وغضبة الكهل على الجنين
وصحوتي في الواقع الحزين
هل تذكرين الان؟..ذكريني
براءتي في سالف القرون
قبل قدوم الزمن الملعون
يبيعني حينا..و يشتريني
يمنحني المال.. ولا يغنيني
يسكب لي الماء.. ولا يرويني
ويجعل الأغلال في يميني
ويزدري شعري.. ويزدريني
يال شقاء البلبل السجين
في القفص المذهب الثمين
ينشد ما ينشد من لحون
خافتة.. دافئة الشؤون
مثل دم يسيل من طعين
تعبت من جدي ومن مجوني
من كل ما في عالمي المشحون
من مسرح محنط الفنون
مشاهد باهتة التلوين
أغنية رديئة التلحين
إمرأة شابت فما تغريني
برمت بالمسرح.. أخرجيني
مري بكفيك على جبيني
وقبل أن أرقد.. ودعيني
الرياض:
1399ه
1979م