لعمرك مارأيتَ كفيض حبي
ولاتلقى من الناس اشتياقي
ولاجادتْ قريحتهم بشعرٍ
وإلا كان يعلوهم بُراقي
ولانضجت حروف من غرامٍ
وإلا كان أطيبها مذاقي
فبحري من عذوبته فراتٌ
وحرفي شامخ وبه امتشاقي
أصوغ الشعر من تحنان روحي
بعمق الحس أجعله التصاقي
وإن مشاعري دررٌ عظامٌ
تلألأ في زواياها انبثاقي
يكاد الوهجُ يبهر من يراها
ويجذبه التثبث باعتلاقِ
فلا ذُرفت دموع الوجد نهرا
كأن الدمع يهمى في السواقي
ولاعبقت بعطر الورد نفسٌ
تعاف الغلّ تهرب من شقاقِ
ولاصُلبت بعشقكمُ نفوسٌ
جوارحها تموت على التلاقي
كمثل الريم...نارٌ حين تهوى
تُصيرني لجمراتِ احتراقي
فديتك لاأريد سواك دربا
ولن أرضى ببعدٍ أو فراقِ
يجاذبني الحنين إليك دهرا
ويرفعني إلى الأفق انعتاقي
هناك أضيئ من عشقٍ وأسعى
مشعشعة كعشتار التلاقي
لعمري مايكون كماء عشقي
ولاعرف الجوى كالريم ساقي
فنملأ من لذاذتنا كؤوسا
ترنح من طيابتها رواقي
وتزهرُ من غرامكمُ مسامي
ويعشبُ خافقي أثرَ العناقِ
وقد تذوي شموس الحب يوما
وحبي ساطع الأنوار باقِ