هَوْجاءُ عاصِفَةُ الصّدورْ
لمّا اشتكتْ وجَعَ الشّعورْ
لم تُبقِ في هَبّاتِها
غَيْرَ انتِكاسات النّذورْ
تَعْلو سِياطُ عِتابِها
والصَّوتُ في غضَبٍ يثورْ
أيْنَ التَودُّدُ بِالرِّضا؟
ما عادَ في الدُّنيا حُبورْ
حتى الحصونُ تصدّعتْ
بالوَجْدِ توشِكُ أنْ تَمورْ
أيْنَ الذي قَدْ كانَ لي
عَوْنًا على الزَّمَنِ الغَرورْ؟
فَوَّضْتُ أمري للذي
خلق المَودّةَ والنُّفور
كانَ الوئامُ يَعُمّنا
والصَّفْوُ في كَأْسٍ يدورْ
والطّيْرُ في أعْشاشها
تشدو لنا لَحْنَ السُّرورْ
هلاّ دَنا هلاَّ انْحَنى
بدْري ليَشْمَلَني بنورْ
أَنَسيتَ أنَّك عاشقٌ؟
والعِشْقُ يَرحَمُ لا يَجورْ
أنَسيتَ منْ عَلَّمْتَها
أنَّ المَحَبَّةَ لا تَبورْ؟
هلاّ أتيتَ لِنَقْتَفي
في الرَّوْضِ آثارَ الزَّهورْ