تخطَّ إلى المحتوى

فم الزمان ابتساما لي جلا درره

البسيط

١٧ بيت

المديح

فم الزمان ابتساما لي جلا درره

وقد أرانا محياه السنىغرره

وأصبحت مصر تزهو بهجة وغدت

بطالعي حظها في الكون مفتخره

إذ لاح في أفقها شمس أشعتها

أبدت ثناها وكانت قبل مستتره

وقارنت طلعة للبدر مشرقة

أضواؤها من رآها نوره بهره

نعم السعيد الذي أيامه سعدت

وساعدت والليالي أطلعت قمره

أكرم به من مليك عز جانبه

حيث الحظوظ غدت في بابه وزره

خلت حلاه وأبدت حسن سيرته

وأسفرت عن محيا سادة سفره

وهم كرام بدا بدأ تكرمهم

وعاد بر أياديهم فهم برره

سموا بأصل أصيل مجتناه زها

والغصن يزهو بما تزهو به الشجره

لا غرو أن نظمت فيه عقود سنا

مدائحي ولآلي الجود منتثره

وفوق هام النجوم الزهر همته

تسمو وكل أمير تحت ما أمره

بعزمة شهرت أسياف سطوتها

على العدا ومعالي الشان مشتهره

فكم محاسن قد عمت خصائصها

وكم مجان جنت منها الورى ثمره

وسعدنا باجتماع النيرين بدا

وقد قضى الشمل من نيل المنى وطره

وبهجة الكون قد لاحت بجبهته

وسر قلب الشجى ما الطرف قد نظره

وإذ بشير التهاني بالقدوم أتى

والبشر قارنه والعين منتظره

قالت لنا ألسن البشرى مؤرخة

يحكي القران قران البدر والزهره