هل في النجْوَى من أوزانْ
أكثرُ من هذي للإنسانْ؟
مَن يعزف ألحانا قَدُمَتْ
هو حقاً مَن يُدْعَى الفنَّانْ
اللحنُ الأقدمْ كالبستانْ
كالقلب النابض كالأحضانْ
لم يتغيرْ جسمُ الناس مدى الأزمانْ
إن يتغيّرْ تتغيرْ هذي الأوزانْ
وهُناك مجاهلُ في الكِتمانْ
تعزفها أوزان فيها كشفٌ للإنسانْ
كشفٌ للمجهول الخافي في الوِجدانْ
مَن يُنْكر هاتيك الألحانْ
إنسان يُنكر ذا الإنسانْ
إنسان لا يعرف أنَّ الحِسَّ يقوم على الأوزانْ
وبأن العظْمة واللحْمة والمصلَ يظل هو البُنْيانْ
لا يَقْدِر إنسان أن يعزف ما في القلب بلا ألحانْ
كالوتر الخامد لا يعلو إلا إنْ يعزفه الفنّانْ
كالفُلْك التائه لا يمضي للرُّشْدِ بلا عِلْمِ الرّبَّانْ
هل في النَّجوى من أوزانْ
أخرى تكشفها الأذُنانْ؟
أو سوف يقوم الشعر بلا إحساسات الفنانْ
الشعر يُسمَّى هذا الاسم فقط إن ضمّته الأوزانْ
كالبحر تُعانقه الشطآنْ
وتُخَزِّنُ ثروتَه القيعانْ
وسواه شعرٌ مكسورٌ أو نثرٌ مشعورٌ سَكرانْ
والشعر الأكمل من يمزج نبض القلب معَ الألحانْ