قصيدة: " أَفْدِيك.."
إِلَى سَيِّدَةِ اللُّغَاتِ فِي عِيدِهَا الْعَالَمِي
أُفْدِيكَ مِنْ لَحْنٍ وَمِنْ لُغَةٍ
يَا (ضَادُ) يَا سِحْرًا بِقَافِيَتِي
أَفْدِيكَ فِي الزَّمَانِ مِنْ سُبْلِ
يَاأَعْذَبَ الْأَلْحَانِ فِي شَفَتِي
أَفْدِيكَ مَاعِشْتُ الْمَدَى طَرَبًا
أَفْدِيكَ فِي نَعْمَى الْهُدَى لُغَتِي
أَنْتِ الْهَوَى يَا خَيْرَ مَنْ أَبْتَغِي
دُنْيَايَ، مَنْ سِوَاكِ فَاتِنَتِي؟
قَالُوا:حُرُوفُ(الضَّادِ) فِي عُقْمٍ
مَاتَتْ بِأَنْفَاسِ الْمَدَى صِلَتِي
وَشَذَّ فِي أَحْزَانِهَا نَغَمٌ
يَهْفُو بِلا وَحْيٍ لِآسِرَتِي
قُلْتُ: الْمَدَى مِنْ بَوْحِهَا عَبِقٌ
هَلْ يَحْتَمِي وَرْدٌ بِعَاصِفَةٍ؟
قَالُوا: إِلَامَ الْبَوْحُ يَنْشُرُهَا؟
قُلْتُ:الْهَوَى خُذْ بَوْحَ حَاضرَتِي
يَا ضَادَهَاالسِّحْرَ الَّذِي ضَمِنِي
حِينًا مِنَ الْأَزْمَانِ فِي دَعَةِ
قَدْ أَوْرَقَ الدَّرْبُ الَّذِي حَفَّنَا
يَضُمُّ فِي الْأَنْدَاءِ مُلْهِمَتِي
مَنْ ذَا يُبَاهِي فِي الْأَيَّامِ سُدًى
وَفِي الْأَيَّامِ وَعْدُ أُمْنِيَّتِي
كُلُّ اللُّغَاتِ أَمْسُهَا عَبَثٌ
إِذَا عُدَّ فَجْرُ الْأَرْضِ مِنْ لُغَتِي
كُلُّ الْعُلُومِ عِشْقُهَا نُطْقٌ
كُلُّ الْفُنُونِ مَجْدُ وَاصِفَتِي
مِنْ أَيْنَ يَأْتِي وَهْجُ حَاضِرِنَا
إِنْ صَدَّ جَاهِلٌ هُنَا جِهَتِي؟
يَا أَيُّهَا الْمَجْدُ الَّذِي رَكِبُوا
لَا مَجْدَ غَيْرَ مَجْدِ عَاشِقَتِي
سَلْ مَامَضَى فِي مَوْكِبٍ خُضْلٍ
تَرَى رُكَّابَ الْأَمْسِ مِنْ لُغَتِي
يَا جِيلَنَا الَّذِي يَشِبُّ مُؤْتَزِرًا
وَهْجُ الْهُدَى مِنْ بَوْحِ سَاحِرَتِي
لَا خَوْفَ مِنْ لَيْلٍ يُحَاصِرُنَا
إِنْ عَاشَ ضَادٌ) فِي سَنَا شَفَتِي
لَا خَوْفَ مِنْ حِقْدٍ بِعَاطِفَةٍ
فَالْعَصْرُعَصْرُنَا عَلَى ثِقَةِ
خُذْ مَا تَرَاهُ مِنْ عُلُومٍ هُنَا
فَرُبَّ عِلْمٍ عَزَّ شَاعِرَتِي