ما بين فَقْدٍ وحزن ينقضي العمُرُ
فاهنأ طويلا بحزني أيها القَدرُ
في كلّ يوم أمنّي النفس أنّ لنا
في كلّ أرضٍ غدا بالحبّ ينتصرُ
تأتي الهموم بأوجاعٍ محمّلةً
ماتَ الأحبّةُ تحتَ القصف أو نُحِرُوا
الكونُ جُنّ أمِ الإنسانُ من حجر؟
ماتَ الضمير.. تساوى الوحشُ والبشرُ
بلابل الدّوح في ليل تغادرنا
لا الروضُ ودّعها لا الزّهرُ لا النّهَر
والروح واجمة شُلّتْ مشاعرها
ما عاد يطربها طير ولا وترُ
حتى المواويل ما عدنا نردّدها.
بحّتْ حناجرنا والنّايُ يُحتَضرُ
والصّبحُ في بلدي ضاعت ملامحه
لا الشمسُ تعرفه، لا النّجمُ لا القمرُ
فالموتُ ينحِتُ من أجسادنا تُحَفاً
.تُغري جبابرةً في أرضنا انتشروا
كلّ المقابر ضاقت من توافدنا
عصرُ الجنائز هذا مُنتنٌ قذِرُ!
أكذوبةٌ وطنٌ قد كنتُ أسكنهُ
.أكذوبةٌ فَرَجٌ قد عشتُ أنتظرُ
أدعوك ربي فما في الكون من سند... أنتَ الرّجاء متى الأحقادُ تندثرُ؟