أحبّك، لبنانُ، لا جنةً
تفيض الأريج على الطامعِ
يراودك الحبّ شهدًا، ويخفي
مريرًا، من القاتل الناقع
أحبّك، لا فخرَ قومٍ، أشادوا
بزهوك، في الزمن الغابرِ
يتيهون أنك كنت الشعاعَ
وهم ظلمة الزمن الحاضر
أحبك، لبنان، لا طود هولٍ
ولا ذكريات، ولا معبرا
أحبك عزمًا يفلّ الصخورَ
ويُجري بأعطافك الأنهرا
أحبك لبنان لا مرقدًا
لشاةٍ يروّعها الكاسرُ
أحبك مغذًى، ومعقل سلْمٍ
يعزّزه وجهك السافر
أحبك، لبنان، لا طغمةً
لها الحكم مستثمر واحتكارُ
تبيع العباد هُيامًا به
تعيث بهم ذلة وافتقار
أحبك لبنان ثورة حقٍّ
تقوّض كلّ صروح العناكبْ
وتبني الجديد قويَّ العمادِ
قويّاً، إذا داهمته النوائب
أحبك، لبنان، وحدة حبٍّ
تذوب بها نزعات الطوائفْ
فلا مستثيرٌ، ولا عابثٌ
ولا صائدٌ يستغلّ المواقف
أحبّك لبنان علْمًا بصيرًا
تنكّر للنافث الخادعِ
كفى الجسم نخرٌ يهدّ القوى
ويأتي على المثمر النافع
أحبك لا تربةً من بخورٍ
تهيج الصدور ولا تثمرُ
أحبك زهرًا تبسّمَ شهدًا
وكان لنا ثمرًا يقْطر
أحبك لبنان حقلاً خصيبًا
تعهّده الزارع الساهرُ
إذا ما تهاوى الحصيد غِلالاً
جنى الجهد لا السيد الآمر
أحبك لبنان إنسان خيرٍ
تلفّت للقابل الباسمِ
وعاف اجترار زمانٍ تقضّى
أهازيجَ في حلم النائم
أحبّك، لا من نسيج الرؤى
ولا من أساطيرَ أو من غرائبْ
أحبك تحيا الحياة بناءً
جديدًا يقدّ ستار العجائب
أحبك «لا كيف كنت!» فبئس ال
محبّون للقانع العابدِ
إذا لم يكُ الشعب ربّ الحياةِ،
فحبّيكِ حبّ امرئٍ جاحد