أجيءُ إلى هذي البُحيرةِ كلّما
فزِعْتُ من النفسِ العصيّةِ ، والجارِ
كأني أُداري جِنّةً أو جهنّما.
لأُلقي على ماءِ البُحيرةِ أطماري
لماذا أرى في الماءِ لونَ البنفسجِ
وفي قمم البلّوطِ نوراً من الماءِ ؟
أهذا الذي قد كنتُ ، في الحُلْمِ أرتجي
أم ارتفعتْ ، كالرايةِ الوردِ ، أسمائي؟
أقولُ : لقد خَبَّتْ بيَ الخيلُ ، في المدى
ولم تتَّرِكْ بحراً بعيداً ، و لا أرضا ...
تباركتَ ، يا سعدي ، وبُورِكتَ مُهتَدىً
لكَ الحقُّ ، كلُّ الحقِّ ، يا شَهْمُ ، أن ترضى
سلامٌ على الغصنِ الذي ليسَ يوصَفُ
وألْفُ سلامٍ للندى ، وهو رفرَفُ ...