لا لا تسل عما بقلبي عندما
تجد المدامع من جفوني عندما
فلو اعتلمت بفجعتي وبلوعتي
لرثيت لي متوجعاً متألما
فانا الذي خطب المنية قد كوى
كبدي والقى في فوادي اسهما
وسقيت منه كاس حزنٍ مفعمٍ
مُرًّا وقد جُرّعت منه العلقما
ويحي ترى كم ذا أنوح تحسّراً
وافيض هطّال الدموع عرمرما
وأقول وا أسفاه كيف البدر قد
واراه لحدٌ والحمى قد اظلما
واحسرتاه عليه ما طال المدى
ابداً وما ريح الصبا قد نسما
ما حيلتي ومصيبتي عظمت وقد
أضحى وفير الصبر مني معدما
وفراق ميخاييل احرق مهجتي
أثار في احشاي جمراً مضرما
امسيت فيه أخت صخر في الورى
ابكيه منتحباً واهتف في الحما
فقدان ميخاييل أورثني البكا
ابداً وغادرني نحيلاً مسقما
فقدان ميخاييل لوعني وقد
ترك الحزين متيّماً وميتَّما
فقدان ميخاييل صيرني على
طول المدى ابدي النواح ملطما
فقدان ميخاييل أوقد في الحشا
ناراً واجرى دمع عيني مسجما
فقدان ميخاييل خطبٌ مُرعبٌ
فيه أراني الدهر هولاً مبرما
واوحشتاه له ويا حزني على
فقد الذي لا زلت ابكيه دما
والوعتاه لفقد ذياك الذي
كم كان يجتنب الذي قد حُرّما
وقضى الحياة بعفةٍ وطهارة
وكمال برٍّ فيه قد نال السما
طوبى لتلك النفس حيث قد اجتدت
بحميد مسعاها الثواب الاعظما
لكنها ابقت لنا حزناً على
فقدانها مراًّ شديداً مؤلما
ودعي الشقيقة تشتكي عظم الاسى
وتنوح ساكبةً عليه دماً وما
وتصيح هاتفةً بقلبٍ نادبٍ
يا رب هبني الصبر منك تكرما
واجعل فراديس النعيم مقره
وعليه يا مولاي كن مترحّما