الفضلُ يُورث عِزة وصَلاحا
ورِحابُه تستأصلُ الأتراحا
وصَنائعُ المعروفِ تنفعُ أهلها
والرفقُ يهدي – للنفوس - سَماحا
لا شيء كالتيسيير يُبهجُ عيشنا
ويُقيمُ - في أصقاعنا - الأفراحا
والدَّينُ عاتٍ ، والمطالبُ جَمّة
والضِيقُ يُزجي الهمّ والأتراحا
هو بالنهار مَذلة ، ومَهانة
كم خمشتْ - عند اللقاء – جراحا
وأراه - بالليل البهيم - كآبة
والعينُ تذرفُ دمعَها السحّاحا
وكم استدان عزيز قوم فاعتلى
مَتنَ الإهانة غدوة ورَوَاحا
فإذا به - بعد الكرامة - واجماً
إذ لم يعُدْ - بين الورى - مرتاحا
يُؤذيه وخز الدّيْن حان سَدادُه
فيَروغ - منه - عشيّة وصَباحا
والدائنون - إليه - ساقوا جُندَهم
والكل يحملُ جُنة وسِلاحا
ماذا وراءكُمُ؟ أحربٌ أوقِدتْ
نيرانها ، والكيدُ يغزو الساحا؟
أمْ جحفلٌ والعادياتُ تحوطه
وتصولُ - للفتح المبين - ضِباحا؟
أوَليس دَيْناً ما استطاع مَدينه
كل الأداء ، فليس ذاك متاحا؟
وهل البقية - بالشقاق - جديرة
حتى نرى - في الاقتضاء - صِفاحا؟
حتى يبيعَ مَن استدان لباسَه
وكتابَه والنعلَ والمِصباحا؟
الفضلُ أين؟ وأين رحمة دائن
أعطى وأنظر ، لا عليه جُناحا؟
والرفقُ أين؟ وأين تيسييرُ الألى
أعطاهمُ المولى تقىً وصَلاحا؟
وهل المَدينُ ببعض ما أدى اكتفى
ونأى بجانبه لكم ، وأشاحا؟
أم قال: أمهلني ، وذا في ذمتي
وعلى الوفا أنا أشهدُ الفتاحا؟
هل هذه أسُسُ المُداينة التي
هي - في الكتاب - تخاطبُ النصاحا؟
هيَ - في كِتاب الله - أطول آية؟
واستنطقوا الكُتابَ والشُّرّاحا
عودوا إلى القرآن يحكمُ بيننا
إذ أفصحتْ آياته إفصاحا
كيلا أعذب مَرتين ، وأرعوي
للغمّ يَأسرُ خاطري الصّدّاحا
ذلان: ذلُ الدَّين سَربلَ عِزتي
والعيشُ ليلٌ فارقَ الإصباحا
والدائنُ المِغوارٌ ذلٌ شَرْطه
وكأن - في سرد الشروط - رِماحا
تا الله إنَ الدَيْن أحنى هامتي
لمّا عجزتُ ، وما استطعتُ كِفاحا
يا رب جنبنا الديونَ وذلها
إذ تُعقِبُ الآهاتِ والأنواحا