تخطَّ إلى المحتوى

الفضل يورث عزة وصلاحا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

الفضلُ يُورث عِزة وصَلاحا

ورِحابُه تستأصلُ الأتراحا

وصَنائعُ المعروفِ تنفعُ أهلها

والرفقُ يهدي – للنفوس - سَماحا

لا شيء كالتيسيير يُبهجُ عيشنا

ويُقيمُ - في أصقاعنا - الأفراحا

والدَّينُ عاتٍ ، والمطالبُ جَمّة

والضِيقُ يُزجي الهمّ والأتراحا

هو بالنهار مَذلة ، ومَهانة

كم خمشتْ - عند اللقاء – جراحا

وأراه - بالليل البهيم - كآبة

والعينُ تذرفُ دمعَها السحّاحا

وكم استدان عزيز قوم فاعتلى

مَتنَ الإهانة غدوة ورَوَاحا

فإذا به - بعد الكرامة - واجماً

إذ لم يعُدْ - بين الورى - مرتاحا

يُؤذيه وخز الدّيْن حان سَدادُه

فيَروغ - منه - عشيّة وصَباحا

والدائنون - إليه - ساقوا جُندَهم

والكل يحملُ جُنة وسِلاحا

ماذا وراءكُمُ؟ أحربٌ أوقِدتْ

نيرانها ، والكيدُ يغزو الساحا؟

أمْ جحفلٌ والعادياتُ تحوطه

وتصولُ - للفتح المبين - ضِباحا؟

أوَليس دَيْناً ما استطاع مَدينه

كل الأداء ، فليس ذاك متاحا؟

وهل البقية - بالشقاق - جديرة

حتى نرى - في الاقتضاء - صِفاحا؟

حتى يبيعَ مَن استدان لباسَه

وكتابَه والنعلَ والمِصباحا؟

الفضلُ أين؟ وأين رحمة دائن

أعطى وأنظر ، لا عليه جُناحا؟

والرفقُ أين؟ وأين تيسييرُ الألى

أعطاهمُ المولى تقىً وصَلاحا؟

وهل المَدينُ ببعض ما أدى اكتفى

ونأى بجانبه لكم ، وأشاحا؟

أم قال: أمهلني ، وذا في ذمتي

وعلى الوفا أنا أشهدُ الفتاحا؟

هل هذه أسُسُ المُداينة التي

هي - في الكتاب - تخاطبُ النصاحا؟

هيَ - في كِتاب الله - أطول آية؟

واستنطقوا الكُتابَ والشُّرّاحا

عودوا إلى القرآن يحكمُ بيننا

إذ أفصحتْ آياته إفصاحا

كيلا أعذب مَرتين ، وأرعوي

للغمّ يَأسرُ خاطري الصّدّاحا

ذلان: ذلُ الدَّين سَربلَ عِزتي

والعيشُ ليلٌ فارقَ الإصباحا

والدائنُ المِغوارٌ ذلٌ شَرْطه

وكأن - في سرد الشروط - رِماحا

تا الله إنَ الدَيْن أحنى هامتي

لمّا عجزتُ ، وما استطعتُ كِفاحا

يا رب جنبنا الديونَ وذلها

إذ تُعقِبُ الآهاتِ والأنواحا