وهاجرةٍ يَّذوبُ الرأسُ منها
إذا لَمْ أَسْتَعِذْ منها بِسَقْفِ
وَقَاني مِن لَّظَاها سَقْفُ جَيْبٍ
كأني منهُ في غَيْمٍ مُّسِفِّ
إذا ما شئتُ هَبَّ عليَّ منهُ
شَآمِيَةٌ، ولو أني بِصَيْفِ
وإنَّ حلَّ الشتاءُ وشِئْتُ أَجْرَى
دَبُورَ الصيفِ مُرْدَفَةً بِهَيْفِ
خرَجْتُ به كأني فوقَ عَرْشٍ
يُجاوِزُ بي كأنَّ الأرضَ خَلْفي
تَرَاهُ مُقْبِلًا كنذيرِ جَيْشٍ
ويُدْبرُ مثلَ إدبار الهِجَفِّ
بهِ أَفْتَضُّ أَبكارَ الفيافي
وأَعْسِفُ صَعْبَ فِحْلَتِها بِعَسْفِ
لِغَيرِ الجَيْبِ ثَيِّبُ كلِّ دَرْبٍ
وللجَيْبِ افْتِضاضَةُ كلِّ قُفِّ
كريمُ مَنَاسِبِ الطَّرَفَينِ، يُعْزَى
إلى ثَقِفِ الصناعة غيرِ صَلْفِ
على عَيْنَي بصيرٍ لوْذَعِيٍّ
مُقَسَّمَةٍ بَصِيرَتُهُ بِنِصْفِ
فطَرْفٌ لا يُفارِقُهُ، وطَرْفٌ
مع الأعرابِ مِن وادٍ لِشَعْفِ
فصاغَ قَوَامَهُ مِمَّا وَحَتْهُ
له أعرابُنا كَفًّا بِكَفِّ
فلو أنَّ الجُيوبَ نَطَقْنَ قالت:
"بِرَضْوى مِن ديار الحَيِّ إلْفِي"
فلليابانِ نِسْبَتُها بِصُلْبٍ
وللعَرَبِ انْتِسابَتُها بِحِلْفِ
فجاءَ نِتَاجُها طِرْفًا كريمًا
يُقَصِّر عن مَداها كلُّ طِرْفِ
ويَبْخَسُ حَقَّها مَن لَّمْ تَرُضْهُ
يَدُ الفَلَوَاتِ مِن قَاعٍ لِنَعْفِ
ومَن مَّرْكُوبُهُ إن شاءَ قَطْرٌ
وإلَّا سَيْرُهُ في النَّعْلِ يكفي