تخطَّ إلى المحتوى

عذرا إذا أخرستها نغماتي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

عُذراً.. إذا أخرستها نَغماتي

في ليل أحزاني وفي صحواتي

وطردتها من مرقدي ونوافذي

ونزعتها من أضلعي وصفاتي

وشحنتُ كل دفاتري وقصائدي

حقداً وباروداً مِن الكلماتِ

وطلبتُ ممّن يغتسلنَ بِشَاطئِ

الْأحلامِ في حبري وفي دمعاتي

أنْ ينْتخبن مواسماً عني بعيداً

للهوى والحب والصبواتِ

إني سأهجر.. ما بوسعي أن أراني

سَادراً.. والشَّعبُ في نَكَبَاتِ

إني سأُطعمُ غاصبي لغةَ العذابِ

وأرْصُفُ "النَّابلْم" في خطواتي

أضحى خيالي طلقةً.. وجناحُهُ

بالنار يهطل في دجى الغزواتِ

الشعرُ أدنى ما يكونُ قيامةً

ومسيرةً للنارِ والثَّاراتِ

والهول ينشر ظله.. لكأنه

ليلٌ من الحسرات واللعناتِ

زمن تنطَّق فيه أهلُ القبح والْ

حَاناتِ والبارات والشهواتِ

لا كان صوتُ الشعرِ أنهاراً.. وكان

على ذرا الأجبالِ والهضباتِ

أطلقْ على أرضِ الجمال قذيفةً

يا نذلُ واقصف خيمتي وشِياتي

أطلق على جسدِ العروبةِ مثلها

واشرب كؤوس الذل عند عِداتِي

تالله ساعتك التي تزهو بها

قرُبتْ.. وحانتْ ساعة الغاراتِ

يا كلَّ حُمْقٍ في الوجودِ.. جمعتَهُ

وجمعتَ فيهِ أرفعَ الدرجاتِ

ماذا أصابك حين جئتَ ديارنا

مسُّ الجنونِ وخيبةُ الخيباتِ؟

إنَّا إذا خضنا المعاركَ.. قامتِ الدنيا

وخضنا نارها بثباتِ

الأفق مسدودٌ عليك وأفقنا

رحبٌ.. وبابُ مسرّةٍ وصلاةِ

ستظل تحفر روحك الكلماتُ من

أشعارنا.. ومدافع النَّظراتِ

في الدهر يبقى صيتُها.. لكأنها

طَيْرٌ تُنقِّرُ في رؤوس طغاةِ