تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

بغداد

١٩٩١

جود يا حوض الوجود

جود يا حوض الجحود

مالي اري الدنيا لها اصحاب كثير

و هي تمعن و تمادي بالجحود

اتوا بك الى هنا فهل عرفت

مفرداً كنت فيها أم انت وحيد

تشقى فيها و حدك و تكد

و تجاهد أيَّ أشكال الجهود

و اذا الصاحب الداني لنا

مبغضٌ امعن في وهب الصدود

و اذا الأوطان للأحرار سجنٌ

أمسى حولنا محض قيود

و اذا الأصحاب للسلطان

أوشوا غدراً ونفاقاً بالأسود

و كلاب الصيد للسلطان تفتك

بالاحرار ظلماً و تسود

و اذا الأحبة ساروا للغير

و لم يرعوا بنا تلك العهود

و اذا الاحوال عسر و يد

الأيام جادت بالوعود

و كرام القوم شحت بذوي

الأيدي و اضناها الوجود

و اذا الحاسد يقطر ضجراً

في نواصيهِ اضغان الحقود

و اذا الاحلام تكبر في الخيال

و جناها خلف اسوار الحدود

و اذا الدهر كما نعرفه مورد

النكبات يسدي و يجود

و اذا الليل طويل و السماء

سودتها اسرابٌ من الغربان سود

و اذا الدار قفار و عدا غبار

المحل تأبى ان تجود

و اذا الدهر كوحش فاتكٍ

يقتلَ الحرَ و يمعن و يزود

و اذا الدنيا برود ما بها

في الدار من خلٍّ ودود

سترى الأحرار لاذت بالفرار

لبلاد الغرب منه لن تعود

بعزائم قاضيات بالثبات

خلتها زبر الحديد

أ و بعد كل ذاك الظلم

يا اماه ترجوني اعود

ابعد كل هذا الهجر

و الأعوام ترجوني اعود

اني بانتظار من يحرر غربتي

رافضاً ليَّ انتمائي للوجود