نصولُ بالله في نحر امرئٍ دانا
بالشرك أبدى لدين الله كفرانا
مخلّطًا ليس يدري حين أَنشدها
ماذا بمرصدها إذ كان وَسنانا
أبدى معارضةَ الأكفاء من سَفَهٍ
ما كان كفؤًا لهم فازداد خذلانا
جاءت سهامُ ذوي الإسلام نافذةً
فهدّمت لذوي الإشراك بنيانا
كم من صريعٍ غدا من وقع أسهمهم
تحت الحضيض ينادي الويلَ خسرانا
فالحمدُ لله جاءتكم كتائبهم
تشفي العليل وتهدي الحقَّ حيرانا
وحكمةُ الله يا أعمى البصيرةِ في
خَلْق الخليقة تكفي فيه بطلانا
فالحقُّ ما وافق النصَّ الصَّريحَ ولن
يعلوه باطلُكم لو صيغ أوزانا
لكنّ مَنْ ضعُفتْ أنوارُ فطرته
يبقى على الريب سَلْ مولاك إيقانا
واحذرْ أولي الزَّيغ إن الله بيّنهم
في صدر سورةِ ذكرى آل عمرانا
واسألْ خؤونًا يُسمَّى بالأمين وقد
عادى الأمينَ ووالى عنه شيطانا
قل ما تحاول والإسلام قد ثبتتْ
أطنابُه وقتامُ الشرك قد بانا
يا رافلاً في ثياب الجهل مفتخرًا
وشاربًا من كؤوس الغيِّ نشوانا
نصرتَ واللهِ أعداء الرسول وقد
عاديت من أسَّسوا للدين أركانا
فأبرزوا للعدا مزبورَ زخرفه
وقرّروا أنه قد كان فتّانا
لو كان متَّبِعًا أقوالهم لرأى
جَعْلَ الوسائط إشراكًا وكفرانا
لأنهم قد حَكَوْا إجماع مذهبهم
في كفر من جعل الأنداد أعوانا
ومنهمُ من حكى الإجماع قاطبةً
فأين تذهب يا من كان سكرانا
من قال ما يشتهي لا يكذبنَّ على
أئمّةٍ بيّنوا الأحكام تبيانا
فاخسأْ «أمينُ» فإن الحق أسهُمُهُ
قد غادرت قبلك المخذول «دحلانا»
لا بُدَّ من عصبةٍ بالحق ظاهرةٍ
ينفون عن سُنّة المعصوم ما شانا
غضبتَ من حجةٍ لله قد ظهرتْ
من عصبةٍ ثابتي الأقدام إيمانا
هلاّ غضبتَ لشرع الله إذ طُمسَتْ
أعلامُه في بلاد الله أزمانا
قد بدّلوا واجب التأذين تصديةً
وبدّلوا الوحي بالقانون كفرانا
يا أمةً خالفوا نَصَّ الرسول لقد
أغريتمُ هَمَجًا في الناس عميانا
لُقِّبْتُمُ عندهم أهلَ الرشاد بما
نفّرتموهم به زُورًا وبهتانا
حذّرتموهم وقلتم إنهم نفرٌ
تنقّصوا أولياءَ الله عدوانا
وأنكروا للكرامات التي جُعِلت
فيهم وقد عمّموا بالكفر من كانا
صلّى إلى قبلة الله التي نُصبت
فكنتمُ لهمُ في الشرّ أعوانا
واللهِ ما كفَّروا يا من قضى شططًا
إلا الذي بصريح الشرك قد دانا