ثمّ افترقنا
طوع ما شئنا لهُ
وتباعد القمرُ المنيرُ
وغابَ نجمٌ في المساء
لم تبكِ ناصيةُ المدينةِ
لا الرذاذُ همى
ولم يسطع بريقٌ في السماء
وحمامةٌ ناحت
وناحت
ثم ماتت
خلف نافذةِ الهوى
لم تلقَ ردًّا بعد هذا النوح
لم تُدفئ صغارًا في الشتاء
اليوم أغلقت المدائن بابها
خلت الطريقُ
وجفّ ينبوعُ الهواء
نحنُ افترقنا
طوعَ ما شئنا لهُ
لا باب خلف الباب يتلو
لا عودٌ.. ولا وعدٌ
ولا شوقٌ ولا أسفٌ
ولا ألمٌ ولا أملٌ
هكذا، عدمٌ بلونِ الانتهاء.