وكُنْ عالمًا لا تكن جاهلاً
فإن الجهولَ أخو ذي الرَّسَنْ
وفي طلبِ العلم كنْ جاهدًا
ولو بالثُّريّا له فاطْلِبَن
ونافسْ لطلاّبه ما استطعت
وباحثْ لأربابِه واسألَن
وإن أبطأ الفهمُ لا تيْأَسَنْ
لك البابُ يُوشك أن يُفتَحَن
قُصاراك إن لم تنلْ رتبةً
تُثابُ ومن أهلِه تُحْسَبن
ولا تصرفِ العمرَ في غيرِه
فلا خيرَ في عيشِ من يجهلَن
وصُنْهُ وزِنْهُ بكسبِ المعاش
وللمالِ والجاهِ لا تخضَعَن
فمِن شأنِ ذي العلم أن يسألوه
فلا ينبغي منه أن يَسْألَن
ومهما علمْتَ فكنْ عاملاً
بما قد علمتَ لكي تَصدُقَن
فذو الجهل يُعذرُ في أوجهٍ
وذو العلمِ بالدِّين لا يُعذَرَن
ومن لم يكنْ عاملاً شبَّهوه
بخضراءَ تزهو ولا تُثْمِرَن
وقصْرٍ رفيعٍ عَلاهُ البَياض
وداخلُه قد حشاه النَّتَن