كُنْ آدما..
وتعلَّمِ الأسماءَ
وابْسُط يديكَ..
وعانقِ الأشياءَ
الأرضُ أنثى الأبجديةِ..
فارتجلْ وطنَ القصيدةِ
وابتكرْ حوَّاءَ
وخُذِ الحياةَ لنزهةٍ
واقطِفْ لها
مِنْ كلِّ ظلٍّ وردة ًسمراءَ
واتركْ دُمى الصحراءِ
دون طفولةٍ
فوق القصيدِ
وحطِّمِ الصحراءَ
كُنْ مرَّةً عُشًّا لطير سرابها
وأرِحْ هجيرا مُتعبا وعراءَ
حلِّقْ معي في العُشبِ
فهْوَ مَجرَّة ٌ
لنكونَ نحنُ نجومَها الخضراءَ
وافتحْ شبابيكَ الهديلِ بأحرفي
فقد اقترحتُ حمائما وسماءَ
كفَّاكَ أشرعة ُالغيابِ
وزورقي..
نزفَ الضفافَ إلى يديكَ وجاءَ
هوذا أنا المرآةُ..
فاعبُرْ ساحلي
لتراكَ
حين بمائها أتراءى
جرِّبْ..
وكُنْ مطرا
ومرَّ بشرفتي
وأنا سينسجُني الحنينُ رداءَ
كُنْ خربشاتِ طفولةٍ من شاعرٍ
حتى أكونَكَ..
صفحة ًبيضاءَ
في البَدْءِ كانَ الحُلْمُ
نصقلُ كوكبا
بدموعِنا
حتى يسيلَ غِناءَ
نأوي إلى شجرٍ
يظلِّلُ ليلَنا
كي لا يباغتَنا الحنينُ
مساءَ
طفلانِ نحنُ
على رصيفِ قصيدةٍ
يتسكَّعانِ الظلَّ والأضواءَ
يكفي قصائدَنا
دموعُ فراشةٍ
في إثرِنا
كي لا نُرى غرباءَ
نحيا..
نَعَمْ نحيا
لأنَّ سحابة ً
دقَّتْ على بابِ القصيدِ
شِتاءَ
وتبلَّلتْ باللا يُحدّ
شفاهُنا
عسلا إلهيَّ المذاقِ
وماءَ
ها نحنُ..فاتبعني
سأنصبُ خيمة ً
تسع الحياة َ
وتحتوي الأنحاءَ
لي ما لنهرٍ
سارَ فيه مسيحُه
فانشقَّ ثوبُ الماءِ منه
حياءَ
آخيتُ..
بين الكائناتِ
وأحرفي
فغدا الوجودُ بأسرِه
شعراءَ
وحديقة ُالصمتِ
ارتكبتُ مجازَها
فتفتَّحتْ
وتكلَّمتْ إيحاءَ
أعلنتُ فوضايَ الجميلة َ
صُغْتُ مِنْ
ألوانِها
ما يُدهشُ البسطاءَ
لي أسوة ٌ بالضوءِ
في أطوارِهِ
مُذ كانَ ضحكة َطفلةٍ لثغاءَ
حتى قرأتُ الصبحَ
في مخطوطةٍ لم تكتملْ
وعلى يديَّ أضاءَ
لم أبتكرْ للأبجديَّةِ أحرفا
لكنْ..
عبرتُ بأفقِها
استثناءَ.