قلبي وقلبُك بين الحين والحينِ
قد كان يمتصُّ من ثغر الرياحينِ
مثلُ الفراشة رقّاصًا على فَنَنٍ
بين الأزاهر ما بين البساتين
يقبِّلُ النرجسَ المِعطارَ عن شغفٍ
ويكرع الكأس من كرمٍ ونسرين
في جنةٍ من ربيع العمر قد نُسجت
فيها الأحاسيسُ من نجوى المحبّين
واليومَ قد أصبحتْ والقلب منقبضٌ
بين الأضالع ذاوٍ شبه مسجون
إن كان بالأمس رفرافًا على غصُنٍ
فاليومَ ينبض حزنًا نبضَ مطعون
قلبي أنا وقلوبُ الصحبِ ذوَّبها
جريُ الهوى يا تُرى من ذا يواسيني
قد عشتُ في الحلّة الفيحاء منفردًا
لا الدارُ داري ولا خِلٌّ يداريني
أنا المريض بهمْ والقلبُ يؤلمني
غيرُ الأحبّةِ قل لي من يداويني