تخطَّ إلى المحتوى

أثار في نفسي الحزن والغضب عرض رجل أعمال

السريع

٢٢ بيت

الهجاء

أثار في نفسي الحزنَ والغضبَ عرضُ رجل أعمالٍ

سوريٌّ دفع مبلغ عشرة ملايين جنيهٍ مصريٍّ كديّةٍ

لإنقاذ سفّاحٍ مصريٍّ متوحّشٍ من حكم الإعدام بعد

طعنه لطالبةٍ مصريّةٍ تسع عشرة طعنةً وذبحها بعد

ذلك ذبح النّعاج أمام الجامعة في ٢٠ / ٦ / ٢٠٢٢

وممّا يؤسف له أنّ رجل الأعمال هذا لم تثره مشاهد

الجوع والفقر الفظيعة في بلده سوريّة فغضّ بصره

عنها وراح بكرمٍ حاتميٍّ يسخو بملايينه على قاتلٍ

إرهابيٍّ بغية الشّهرة

وهذا تشجيعٌ صريحٌ على القتل والإجرام والعنف.

لِمَ الضّجيجُ أيّها الرّجُلُ

وأينَ منكَ الحِسُّ والخجلُ؟

عارٌ فداءُ سافكٍ لدمٍ

والدمُ صارخٌ لمن قُتِلوا

بالمالِ لا يُباعُ أو ذهبٍ

إنْ لمْ يُصَنْ فسيرُنا زلَلُ

فاعطِ ملايينَكَ ذا عَوَزٍ

والوحشُ عنّا دعْهُ ينعزلُ

لا خيرَ فيمن نُجِّستْ يدُهُ

وعنهُ غابَ الفهمُ والمُثُلُ

يذبحُ أنثى ذبحَ سائمةٍ

كأنّهُ قد مسَّهُ خَبَلُ

أينَ الرّجولةُ بفعلتِهِ؟

كم ها هنا تضطربُ الجُمَلُ

ستهجرُ الحياةُ بسمتَها

إنْ بقيَتْ للعنفِ ترتحلُ

وسوفَ تغزو دارَها ظُلَمٌ

وتكثُرُ الآفاتُ والعِللُ

بورِكَ في مالٍ توزِّعُهُ

للنّفعِ لا لِما بهِ دَجَلُ

بفعلِكَ التّشجيعُ يأخذُهُ

مَنْ لحذاءِ الشّرِّ ينتعِلُ

فاصمتْ كفى جهلًا تُبيِّنُهُ

ما هكذا يفعلُها البَطَلُ