أيُّها الحزنُ تهادَى
في تلافيفِ الحياةْ
وامنحِ الروحَ بهاءً
مِنْ بريقِ الدمعِ..
منْ أسنَى سنَاهْ
مُشرقٌ وجهُكَ دومًا
بالتّأنِّي
بالشرودِ
ونثرِ أسرارِ الحياةْ
فيكَ ما في النَّهرِ
من روحِ الصَّفاءِ
فيكَ لألاءُ الصلاةْ
كمْ تلاقينَا كقطْرٍ
سالَ في أقصَى المساءْ
وارتشفنَا الصَّمتَ خمرًا
والعيونُ غدتْ شِفَاهْ
أنتَ يا حزنِي
ملاكٌ شاردٌ
تَبذرُ النُّورَ رحيقًا
في شقوقِ العمرِ
- آهْ -!
كمْ خشوعٍ فيكَ سارٍ
كمْ جلالٍ فيكَ ماضٍ
تُربِكُ الكونَ بطرْفٍ
مثلَ زخَّاتِ التُّقاةْ
آهِ لوْ أنَّكَ تدرِي
كمْ توارتْ فيكَ نفسِي
وتماهتْ
كلَّمَا ناديتَ قلبِي
"يا أنَاهْ"
أنتَ أفقٌ باردٌ
قدْ جالَ فيكَ الحلمُ
- تيْهاً -
فتعالَى.. ثمَّ عادْ
عادَ مسحورًا صداهْ!
آهِ لوْ كنتَ خيالِي
- فوقَ جناتِ الخيالْ -
أنتَ يا حزنُ قريبٌ
أنتَ وَحْيٌ مِنْ رجاءْ
غارقٌ في الرُّوحِ حتَّى
مُنتهاهْ!
فيكَ أسرابُ المنافِي
فيكَ إلهامُ القوافِي
فيكَ أشعارٌ تناستْ
أنَّها سرُّ الحياةْ