تخطَّ إلى المحتوى

إلى مدحك الأسنى توجه بي ركبي

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

إلى مدحك الأسنى توجّه بي رَكْبي

فخيّمتُ من علياه بالمنزل الرحبِ

ورحتُ بنادي الأنس منتشيًا به

إذا ما انتشى غيري بآنية الشُّرْب

على مثله يصبو الخليّ مُفاكهًا

ويهتز عِطفًا منكبُ المغرم الصبِّ

فمِنْ دُررٍ منظومُها عِقد جُؤذرٍ

ومنشورُها يزهو على الأنجم الشهب

ومن أرجٍ يكسو الصَّبا من شميمه

ملابسَ أعطارٍ ومن لؤلؤٍ رطب

على أنني ما نلتُ مما أرومُهُ

سوى لمحةٍ ضاقت به دارةُ الكُتْب

علومٌ وآدابٌ ومجدٌ ومرتقًى

له خطراتٌ تستقرّ بذا اللبّ

وسيفٌ وإقدامٌ وخيلٌ ضجيجها

لمعتركِ الهيجا كشنشنة السحب

عليمٌ بأسرار المعالي إذا انتهى

إلى مطلبٍ والاه بالمطلب الصعب

نعمّا الحسين السيد الوَفْرِ بذلُه

إذا كفّ كفُّ المزن عن غدقٍ سَيْب

إذا هينم الراوون في دوحة الجَدا

بحاتمٍ المعروفِ بالجودِ أو كعب

وفاه لسانُ المدح يتلو حديثه

تراهم سكونًا ناكصين على عقب

رحالُ رجال الطالبين نوالَهُ

يؤمّهمُ المعروفُ منه على رحب

فأنعمْ به من ذي سماحٍ ونجدةٍ

ومن كرمٍ أوفى على الخصب والجدب

إذا ذُكر الأشرافُ في محفلِ الوفا

تقدَّمهمْ في الذكر بالحسب الوهب

على اليَمَنِ الميمون أشرف بدرُه

وشامَ به برقًا يلوح على الغرب

يباشر أبكارَ المكارم دائمًا

يقبّلها الإيناس جنبًا إلى جنب

فيا لَلهنا من دولةٍ عُدّ سهمها

إذا ابتدرت يومَ الطعان إلى الضرب

ويا لَلمنى من حوزةٍ ما ترى بها

سوى راغبٍ للحدّ بالصارم العضب

حديثًا إلى ذاك المحيّا مُردّدًا

وشوقًا إلى المسرى القصيّ على قربِ

تباعدتَ فخرًا وادّنَيْتَ مكارمًا

فأنت على كلٍّ سماحك لي حسبي

أودّ بعيني أن أزورك مرّةً

وأُلصق مكتوب الترائب بالتُّربِ

ولكنّها الأيام لا تُسعد الفتى

بإيحائها إلا وأفضتْه للسلبِ

سأستمنح النّعمى لديك لترتوي

مسارحَ قلبي من ندًى دائمِ الصّبِّ

ودونكَ نظمًا رقَّ لفظًا كأنه

بقيةُ شكوى من مفاوضة العتبِ

يقدّمه مُضنى الفؤاد محبُّكم

ولا لومَ يا طبَّ الفؤاد على الحبِّ

وإني لخفّاقُ الجناحين ما سرى

بوارق من ذكراكَ يلمحها قلبي

أحنُّ إلى لقياك لو كان في الكرى

ولم أرَ أحلى منه في البعد والقربِ

عليك سلامُ الله ما هبّتِ الصَّبا

وما جاد صوبُ المزن بالمطر العذبِ