مِشْوَارٌ
صَغِيْر..
صَبَاحُ الخَيرِ مَدرَسَتِيْ
صَبَاحَاً كُلُّهُ سُكَّرْ
فَفِيكِ العِلمُ أنهَلُهُ
وَفِيكِ الوَقتُ لا يُهدَرْ
وَفِيكِ الرَّبعُ كُلُّهُمُو
رِفَاقُ الدَّربِ وَالدَّفتَرْ
رِفَاقُ اللِّعْبِ بِالطَّابَة
وَأكلِ الزَّيتِ وَالزَّعتَرْ
صِحَابِي فِيهُمُو أحيَا
بِرُؤيَاهُمْ.. أنَا أكبَرْ
صِحَابِيْ كُلُّهُمْ خَيرٌ
وَصَفَّي فِيهُمُو نَوَّرْ
كَبُسْتَانٍ مِنَ الوَردِ
بِكُلِّ بَرَاءَةٍ أزهَرْ
عَلَى حُبٍّ تَعَاهَدنَا
بِخِيْرٍ كُلُّنُا أضْمَرْ
وَأقسَمنَا عَلى العَهدِ
نَصُوُنُ الوِدَّ مَا قَدَّرْ
تَفَارَقنَا عَلَى وَعدٍ
وَكُلٌّ بِالوَفَا أظهَرْ
سُنُونٌ مَرَّتِ الآنَ
بِلا لُقيَا وَلا مَنظَرْ
وَفِيْ أحَدِ المَسَاءَاتِ
عَلَى دَرَّاجَتِي الأشْهَرْ
أسِيرُ بِشَارِعِ النَّهرِ
أُشَاهِدُ شَطَّهُ الأخْضَرْ
أُمَنِّي النَّفَسَ تَغيِيرَاً
لِجَوٍّ فِيهِ لا أضْجَرْ
فُرَاتُ الدَّيرِ مُذْ كَانَ
مَلاذِيَ الأجْمَلَ الأنْضَرْ
فَمَا لِيَ اليَومَ مَهمُومٌ
بِرُؤيَةِ ذَلِكَ المَنْظَرْ
حَزِينٌ شَطُّكَ الآنَ
وَمَاؤُكَ أوحَلٌ أكدَرْ
كَسَاقِيَةٍ بِلا زَبَدٍ
فَأينَ مِيَاهُكَ الأغْزَرْ
وَأينَ خَرِيرُكَ الشَّاجِيْ
وَسَنسُولٌ لَهُ أَحذَرْ
وَرُوجَاتٌ تَهَادَيْنَ
لِمِجْدَافٍ وَمَا سَطَّرْ
عَلَى صَفَحَاتِهَا كَتَبُوا
بِحُبِّ فُرَاتِنَا نَعمَرْ
أنَا فِي حُبِّهِ هِمْتُ
وَعِشْقُ النَّهْرِ لا يُقهَرْ
عَلَيهِ لامَنِيْ الصَّحبُ
فَشِعرِي طَالَمَا صَوَّرْ
فُرَاتُ الأمسِ قَد مَاتَ
بِمَوتِكَ مَنْ تُرَى قَصَّرْ..؟!
عَلَى دَرَّاجَتِي أمضِيْ
أحَاذِرُ حُفرَةً أكبَرْ
وَمَا نَفعُ الفَرَامِلِ وَقْ
تَهَا وَصِيَاحُ مَنْ حَذَّرْ
عَلى وَجْهِي تَكَوَّمتُ
وَصِرتُ الأشعَثَ الأغْبَرْ
نَهَضْتُ وَشِلتُهَا فِيْ خَا
فِقِي: اِبنُ ال.. هُنَا حَفَّرْ
وَمَا نَفْعُ ال.. وَقَدْ لَطَفَ ال
إِلَهُ حِينَمَا قَدَّرْ
عَنِ المَاشِيْنَ دَارَيتُ
فَوَا خَجَلِيْ.. هُنَا هوَّرْ
ضَحِكتُ عَلَى حَمَاقَاتِي
وَسَامَحتُ الَّذِي ثَرثَرْ
سُرِرتُ فَبَينَ مَنْ كَانُوا
صَدِيقِيْ أسْعَدُ الأنوَرْ
صَدِيقُ اللِّعبِ بِالطَّابَةْ
وَأكلِ الزَّيتِ وَالزَّعتَرْ
رَفِيقُ الشَّخْوَطَاتِ المُهْ
مِلُ، المُتَكَشِّمُ الدَّفتَرْ
تُرَاهُ مَا تَعَرَّفَنِيْ
وَأشْكَلَ دَقنِيَ الأشقَرْ..؟!
تُرَاهُ قَدْ يُعَانِقُنِيْ
إِذَا سَلَّمتُ أو أحذَرْ..؟
فَقُلتُ لِنَفسِيَ الخَجلَى
سَأفدِيهَا وَإِنْ كَشَّرْ
: سَلامَاً أسْعَدُ الأنوَرْ
سَلامَاً كُلُّهُ عَنبَرْ
فَصَدَّ الوَجهَ عَنْ وَجهِيْ
وَلَونُ خُدُودِهِ أصْفَرْ
: سُعِدْتَ أخِيْ، أنَا (مْحَمَّدْ)
تُرَى مَا مَرَّ قَد غَيَّرْ..؟
فَجَاوَبَنِيْ بِقَاتِلَةٍ
أنَا (مُو) أسْعَدِ الأنوَرْ..!
عَجِبتُ كَأنَّ طَيرَاً فَو
قَ رَأسِيْ الآنَ قَد وَكَّرْ..!
لِمَاذَا يَا صَدِيقَ المَقْ
عَدِ المَكسُورِ، لَنْ تُسْتَرْ..؟
وَقَد صِرتَ الطَّبِيبَ النَّا
جِحَ المَشهُورَ يَا أنوَرْ
تُرَاكَ تَظِنُّ مَعرِفَتِيْ
بِمَاضِيكَ الَّذِيْ تَحْذَرْ
يُخِيفُكَ مِنْ مُصَاحَبَتِيْ
فَتَنكُرُنِيْ وَهَا تَجْهَرْ..!
سَلامَاً صُحبَةَ الصَّفِ
وَلا خَيرَاً بِمَنْ صَعَّرْ
صِحَابِيْ فِيهُمُو أحيَا
وَذَا بِبَسَاطَةٍ أنْكَرْ
فَسُحقَاً أيُّهَا الأجوَفْ
فَلَسْتَ بِصُحبَتِي أجْدَرْ
فَلا عَاشَ الَّذِي سَرَّكْ
وَلا عَاشَ الَّذِيْ بَشَّرْ
جسد_ومرايا ط 1 / 2014
محمد_حسين_حداد
فرات_الشعر
فوتوشعر