ما بال عقلي بالشرود تجمَّدا؟
حول الفناء، ومن يكون مخلَّدا!!
دعنا هنا نعشِ الحياةَ وسحرَها
وإلى الزروع الطيرُ فيها قد شدا
وإلى الرّمال على الضفاف بتبْرها
والشمس تسكب بالأشعة عسجدا
وحشائشٌ خضراءُ لا تقوى على
مَرِّ النسيم يُطيحُها كمن اعتدى
قرب البساط السندسيِّ بجنةٍ
النيلُ كوثرُنا نمدُّ له اليدا
نغمُ الأهازيج استمال قلوبَنا
من مركبٍ نشرَ الشِّراع وغرّدا
هذا الجمال له الشبيهُ بأمسنا
من قبلُ كان كيومنا وتبدَّدا!!