تخطَّ إلى المحتوى

إذا كانت العليا لبابك تسرع

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

إذا كانت العليا لبابك تُسرعُ

فعزمك أمضى في الأمور وأسرعُ

وإن نلتَ من فوق السِّماك مراتبًا

فقدرك أعلى من علاها وأرفع

فلا فضلَ إلا دون فضلك سائرٌ

ولا مثلَ ما قد حدّثوا عنك يُسمع

لقد جئت دار العلم وهْيَ مريضةٌ

ومن شدّة الآلام زاد التوجّع

فكان لها لمّا رأتكَ نضارةٌ

وحان لها بعد الذّبول ترعرع

وإن صادف المرضى حكيمٌ مدرَّبٌ

فمنه التّداوي جانب الدّاء ينجع

تسير إليكم بالتّهاني رسائلٌ

فيبدو علينا من شذاها تضوُّع

ولا عجَبٌ فالشّكر إن أمّ أهلَهُ

فعن مُرسليهِ لا يغيب ويرجع

إذا المدح منّا الآن والشّكر عائدٌ

إلينا فهل مدحٌ لراجيهِ ينفع

سوى أن ترى سبقَ المديح على الذي

منحتَ به فضلاً ففضلك أوسع

على همّة الباشا الوكيل بدارنا

براهينُ قامت للاراجيف تقطع

رآك «أمينًا ساميًا» مثل ما يشا

وخير مكانٍ للأعزّاء يتبع

فأهداك دار العلم علمًا بأنها

لها أملٌ يُومي إليكَ ويضرع

وهلْ لعظيم الأمر إلا نظيرهُ؟

وهل لذرا العلياء الا السميدع؟

مُنحت بدار العلم اوّل منحةٍ

وكلُّ المعالي إثر ذلك تتبع

بأخلاقك الغَرّا رأينا عجائبًا

تمثّل كيف المرء للفضل يجمع

وقارٌ وحزمٌ في سكونٍ وهيبةٍ

وعلمٌ وآدابٌ عداها التصنّع

وفكرٌ إذا ما الأمرُ أشكل حلّهُ

فعنهُ لباس اللّبس والوهم يُرفع

وبأسك يُخشى والصّنيعة تُرتجَى

وخيرُ فتًى من قد يضرُّ وينفع

وللحلم أوقاتٌ بها أنت «أحنفٌ»

وللسّيف في بعض الأماكن موضع

ومدحتنا وافتك تُجلى بحمدنا

ولكنّها عن غيركم تتبرقع

وإنَّا بإخلاصٍ نكرِّر شكرنا

وفوق الذي نرجوه من قبلُ نطمع