تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

تقول إحداهن

في حزنها الجنوبي

أو ما تسميه أمّها حزنها الدائم :

حزني سواد

وخطاي بياض

وما بينهما وطنُ على سبورة الموت

أنا وأنت ...

قطرتا مطر على زجاج سيارة فارهة

سقطنا في أول تقاطع إشارة للمرور ...

ما زال اللون الاخضر مشعا بسواده

على كفِ أعمى يجرّ سلالات قديمة

الى صندوق إقتراع

أنا وأنت ...

أخذنا نحات ليضعنا خارج القصيدة

فنفخ الروح بأجساد المارة.

أنا وأنت

أعمدة دخان سافرنا في أول لهيب صدورنا

يقول الفلاح : أرض بلا ماء ورّبٌ لا يسمع !

وتقول الجدة : الاولاد لا يعرفون آباءَهم فقد رحلوا قبل أن يروا وجه الشمس

اما الأمهات فهنُ أنهرُ من بللٍ موجع بين الأثداء .

ويقول الراعي : لا شيء سوى المواشي تحكم الوطن

أنا مازلت أرعى القصابَ

ليخصّبَ اغنامي للذبح.

وأقول أنا وأنت

لم يمر علينا السوادُ

بغير

ذكرى خارجة عن ألوان

الزمان

والمكان.