تخطَّ إلى المحتوى

نادتك ليلى بصدق القول والكلم

غير معروف

١٩٠ بيت

المتفرقات

نَادَتْكَ ليْلَى بِصِدْقِ الْقَوْلِ والْكَلِمِ

تَرْجُو الْوِصَالَ بِقَلْبٍ ظَامئٍ كَلِمِ

تَشْكُو الصَّبَابَةَ لَمْ تَعْرِفْ مَرَارَتَهَا

تَنَعَّمَتْ فِي نَعِيمِ الْحُبِّ مِنْ قِدَمِ

وَأَجْهَشَتْ بِدُمُوعِ الْعَيْنِ مُقْلَتُهَا

بِدَمْعَةٍ مِنْ غَزِيرِ الدَّمْعِ مُنْسَجِمِ

لَمْ تَبْكِ إِلَّا لِطَيْفٍ جَاءَ فِي سَحَرٍ

وَلَمْ يَكُنْ طَيْفُهُ وَهْمًا عَلَى وَهَمِ

وَضَيَّعَتْ فِي رِكَابِ الشَّوْقِ رَاحِلَةً

تَاهَتْ فَمَا وُجِدَتْ فِي الْقَفْرِ وَالأُكُمِ

تُزْجِي الْقِلَاصَ حَثِيثًا لاَ يُبَلِّغُهَا

نَجَائِبُ الْخَيْلِ حَتًّى أَكْرَمُ النّعَمِ

لَوْلَاه مَا عَرَفَتْ لِلْحُبِّ مَنْزِلَةً

وحبّهُ بلسمٌ يَشْفِي مِنْ السَقَمِ

لَوْلَاه مَا قَرَضَتْ شِعْرًا وَلَا نَظَمَتْ

قَلَائِدًا كَجُمَانِ الشِّعْرِ مُنْتَظَمِ

الْحُبُّ أَعْمَى بِذَاكَ الْحُبِّ قَدْ بُلِيَتْ

وَكَابَرَتْ لَوْعَةً فِي الْقَلْبِ كََالضُّرَمِ

يَا خَيْرَ مَنْ نُفِخَتْ رُوحٌ بِأَضْلُعِهِ

وَمُضْغَةً جُمِعَتْ فِي الظَّهْرِ وَالرَّحِمِ

وَخَيْرَ كُلِّ الْوَرَى وَالنَّاسِ قَاطِبَةً

قَدْ فُقْتَهُمْ حَسَبًا لِلنَّاسِ كُلِّهِمِ

نُودِيتَ مِنْ سَابِعٍ مَبْعُوثَ خَالِقِنَا

خُطَّتْ بِهَا كُتُبٌ فِي الْلَّوْحِ بالْقَلَمِ

حَتَّى إِذَا حُجِبَتْ لِلشَّمْسِ شَارِقَةٌ

وَأَطْبَقَتْ حُجَبٌ بِالْكُفْرِ وَالظُّلَمِ

تَغَطَّتِ الأَرْضُ مِنْ دَجْنَاءَ مُظْلِمَةً

وَتَاهَتِ النَّفْسُ فِي مُسْتَنْقَعِ الْوَهَمِ

وَرَفْرَفَتْ رَايَةٌ للظُّلْمِ عَالِيَةٌ

وَحَلَّقَتْ فِي ذُرَا الأَحْسَابِ وَالْقِمَمِ

فاختصّك الله للدّنيا فكنت لَهُمْ

نُورًا يُزِيحُ حِجَابَ الْكُفْرِ وَالْعَدَمِ

مُذْ أَنْ حَمَلْتِ بِهِ يَا بِنْتَ وَهْبِ فَقَدْ

نِلْتِ الْمَكَانَةَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالأَيِمِ

نُورٌ أَضَاءَ سَنَاهُ ظُلْمَةً غَسَقَتْ

مِنْ بَعْدِ أَْنْ كَفَرَتْ فِي حَالِكِ الْعُتَمِ

فِي يَوْمِ مَوْلِدِهِ كَانَتْ شَوَاهِدُهُ

كَالنَّارِ قَدْ خَفَقَتْ فِي ذَرْوَةِ الْعَلَمِ

إِيوَانُ كِسْرَى وَأَحْجَارٌ لَهُ صُدِعَتْ

صَمَّاءُ كَانَتْ بِهِ مِنْ غَابِرِ الْقِدَمِ

نِيرَانُهُ قُدِّسَتْ فِي مَعْبَدٍ فَخَبَتْ

مِنْ دُونِ سَابِقِ إِنْذَارٍ وَمُتَّهَمِ

الأًرْضُ قَدْ رَقَبَتْ إتيانَ زَائِرِهَا

وَالنَّفْسُ قَدْ تَعِبَتْ وَالصَّبْرُ لَمْ يَدُمِ

تَمَايَلَتْ فَرَحًا فِي نَشْوَةٍ طَرَبًا

كَأَنَّهَا سُقِيَتْ مِنْ وَابِلِ الدِّيَمِ

وَالنَّفْسُ قَدْ وَجَدَتْ فِي حِبِّهَا فَرَجًا

كَأَنَّهَا شَبِعَتْ مِنْ سَاغِبِ الْقَرَمِ

مَنْ ذَا يُطَاوِلُهُ قَدْرًا وَمَنْزِلَةً؟

نَالَ الْعُلَا فِي ذُرَا الْعَلْيَاءِ وَالشَّمَمِ

شَاءَ الْمَلِيكُ لَهُ مِنْ صُغْرِهِ قَدَرًا

أَلَّا يُعَايِنَ غَيْرَ الْحُزْنِ وَالْيَتَمِ

الْأُمُّ قَدْ رَحَلَتْ وَالْعَيْنُ حَاسِرَةٌ

وَالْجَدُّ يَحْنُو لِطِفْلٍ غَيْرِ مُفْتَطَمِ

وَالْعَمُّ يَكْفُلُ أَبْنَاءً وَكَانَ لَهُمْ

نِعْمَ الْكَفِيلُ لَهُ مِنْ آصِرِ الرَّحِمِ

حَلِيمَةٌ أَرْضَعَتْهُ فِي بَنِي سَعَدٍ

وَالطِّفْلُ يَمْرَحُ بَيْنَ الشَّاءِ وَالْغَنَمِ

وَبَيْنَمَا كَانَ يَلْهُو وَسْطَ أَصْبِيَةٍ

وَالرِّجْلُ قَدْ بَعُدَتْ عَنْ مَضْرِبِ الْخِيَمِ

جَاءُ الْمَلَاكُ بِطِسْتِ الْمَاءِ يَحْمِلُهُ

وَالْقَلْبُ يُغْسَلُ مِنْ جُرْثُومَةِ الذَّمَمِ

فِي ظَهْرِهِ شَامَةٌ لِلْعَيْنِ بَارِزَةُ

كَانَتْ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْ أُولِي الْعَزَمِ

حُبِيتَ كُلَّ كَرِيمِ الْخُلْقِ مِنْ صِغَرٍ

فُقْتَ الْوَرَى شَرَفًا بِالْخُلْقِ وَالشِّيَمِ

كُنْتَ الشَّرِيفَ الَّذِي تَسْمُو مَنَاقِبُهُ

عَلَى الْوَرَى سَابِقًا لِلطِّفْلِ وَالْهَرِمِ

نُودِيتَ فِي مَجْلِسِ الْأَعْيَانِ مِنْ زَمَنٍ

أَنْتَ الْأَمِينُ وَذَا وَصْفٌ مِنَ الْقِدَمِ

لَمْ تَعْتَرِفْ أَبَدًا بِالْبُطْلِ قَاعِدَةً

لَمْ تَسْتَسِغْ أَبَدًا أُكْذُوبَةَ الصَّنَمِ

وَمَا سَجَدْتَ لِغَيْرِ اللهِ مُعْتَقِدًا

صَنِيعَ مَنْ سَجَدُوا لِلْغَيْرِ كَالْوَهَمِ

وَمَا نَطَقْتَ بِفُحْشِ الْقَوْلِ لَا زَلَلٌ

وَالدُّرُّ يَخْرُجُ مِنْ يَاقُوتَةِ الْكَلِمِ

فِي الْغَارِ تَخْلُو وَتَاهَ الْفِكْرُ فِي لُجَجٍ

وَالنَّفْسُ قَدْ بَحَثَتْ عَنْ حَاذِقٍ فَهِمِ

وَالْعَقْلُ يَسْأَلُ أَسْبَابًا وَقَدْ خَفِيَتْ

تَوْقًا لِبَارِئِهِ بِالشَّوْقِ وَالنَّهَمِ

وَجَاءَ جِبْرِيلُ فِي أَثْنَاءِ خَلْوَتِهِ

فَضَمَّهُ ضَمَّةً لِلْجِسْمِ وَالْعَظِمِ

اِقْرَأْ فَقَالَ لَهُ فِي رَهْبَةٍ سَبَقَتْ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ لَا بِالسَّطْرِ وَالْقَلَمِ

اِقْرَأْ وَبِسْمِ إِلَهٍ سَوْفَ تَعْرِفُهُ

أَنْتَ النَّذِيرَ لَهُ لِلنَّاسِ والْأُمَمِ

اِنْهَضْ وَبَلِّغْ أَيَا مَبْعُوثَ خَالِقِنَا

أَنَّ الْعِبَادَةَ دُونَ اللهِ كَالعَدَمِ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ دُعَاءَ الْعَبْدِ مَعْصِيَةٌ

وَارْضِ الإلَهَ وَغَيْرَ اللهِ لَا تَرُمِ

فَارْتَاعَ قَلْبُ حَبِيبً ثُمَّ عَادَ إِلَى

حُضْنِ الْخَدِيجَةِ يَشْكُو بَرْدَةَ السَّقَمِ

هَاتِي الدِّثَارَ فَأَلْقَتْهُ عَلَى جَسَدٍ

وَالْقَلْبُ مُلْتَهِبٌ وَالعَظْمُ فِي أَلَمِ

أَبْشِرْ فَأَنْتَ كَرِيمُ الْخُلْقِ مَعْرِفَةً

بِالطُّهْرِ مُشْتَهِرٌ كَالنَّارِ فِي العَلَمِ

بَذْرُ الْحيَاءِ نَمَا فِي مَنْبتٍ خَصِبٍ

وُرُودُهَا عَبَقَتْ فِي عَاطِرِ الأُكَمِ

مَا كُنْتَ فَاحِشَ خُلْقٍ فِي هوَاكَ ومَا

فَاهَتْ شِفَاكَ بِزُورِ الْقَولِ وَالكَلِمِ

أَنْتَ الْمُعِينُ عَلَى الشِّدَّاتِ مَكْرُمَةً

وَوَاصِلاً قُرْبَةً مِنْ عُرْوَةِ الرَّحِمِ

مُحَمَّدٌ عَلِمُوا أَخْلَاقُهُ جَمَعَتْ

شَمَائِلاً شُهِرَتْ بِالصِّدْقِ وَالْكَرَمِ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ كِتَابَ اللهِ مُعْجِزَةٌ

آيَاتُهُ نُظِمَتْ مِنْ بَالِغِ الْحِكَمِ

فِي مَكَّةٍ نَزَلَتْ أَعْيَتْ بَدَائِعُهَا

وَالْحَقُّ يَصْدَحُ بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْحَرَمِ

لَمْ يَأْلُ جُهْدًا كِتَابُ الله حُجَّتُهُ

كَادَ الوُشَاةُ لَهُ مِنْ بَاطِلِ التُّهَمِ

فَتَارَةً سَاحِرٌ للسِّحْرِ مُمْتَهِنٌ

وَتَارَةً شَاعِرٌ فِي مُنْتَهَى الذَّمَمِ

تَجَاوَزُوا حَدَّهُمْ قَالُوا بِلَا خَجَلٍ

العَقْلَ ضَيَّعْتَهُ يَا دَاعِيَ الوَهَمِ

لَكِنَّهُ لَمْ يَحِرْ فِي قِيلَةً سَفَهًا

بِالله مُؤْتَزِرٌ وَالقَلْبُ فِي عِصَمِ

قَدْ جِئْتُكُمْ بِنَعِيمٍ مَنْ أَجَابَ لَهُ

نَالَ الرِّضَا ظَافِرًا مِنْ بَارِئ النَّسَمِ

شَرِيعَةٌ جُعِلَتْ للنَّاسِ مَرْحَمَةً

تَمْحُو مَحَاسِنُهَا أُقْبُوحَةَ الدَّمَمِ

حَاذِرْ مِنَ النَّفْسِ مِنْ أَهْوَائِهَا سُبُلاً

وَاحْرِصْ لِزِينَتِهَا مِنْ زَلَّةِ الْقَدَمِ

وَاكْبَحْ جُمَاحَ الْهَوَى فَالنَّفْسُ مُولَعَةٌ

تُودِي بِصَاحِبِها للنَّارِ وَ الضُّرَمِ

وَاسْلُكْ شِعَابَ الهُدَى تَظْفَرْ بِمَا وَعَدَتْ

آيَاتُهُ بِكَلامِ اللهِ مُنتَظِمِ

المَاحِقَاتُ بِحَدِّ الحَقِّ أَوَّلَهُمْ

وَالنَّازِعَاتُ بِصِدْقِ الْوَعْدِ وَالقَسَمِ

المُنْذِرَاتُ بِطِيبِ القَوْلِ أَكْرَمَهُمْ

القَاصِمَاتُ بِصِدْقِ القَوْلِ للطُّغَمِ

الهَادِمَاتُ عُرُوشَ البَغْيِ مِنْ كِبَرٍ

البَانِيَاتُ قِلاعَ الطُّهْرِ كَالقِمَمِ

الوَاعِدَاتُ نَعِيمًا لَا زَوَالَ لَهُ

وَالبِرُّ يَنْبُعُ مِنْ بَحْبُوحَةِ الكَرَمِ

جَنَّاتُ عَدْنٍ بِهَا حُورٌ مُنَعَّمَةٌ

لَا بَرْدَ فِيهَا وَلا دَاءً مِنَ السَّقَمِ

أَنْهَارُ خَمْرٍ تَلَذُّ العَيْنُ رُؤْيَتَهَا

وَالنَّفْسُ طَابَتْ لَهَا أُكْرُومَةَ النِّعَمِ

السَّالِكُونَ شِعَابَ الحَقِّ لَا كَلَلٌ

السَّائِرونَ بِهَدْي الوَاحِدِ الرَّحِمِ

السَّائِلُونَ جِنَانًا لا زَوَالَ لَهَا

السَّامِعُونَ لَهُ طَوْعًا بِلا نَدَمِ

القَائِمُونَ بِجَوْفِ اللَّيْلِ مَا فَتَرُوا

القَائِلُونَ لِكُلِّ الأَمْرِ أَنْ نَعَمِ

الوَارِدُونَ حِيَاضَ المَوْتِ إِنْ نَفَرُوا

المُسْرَجُونَ عِنَانَ الخَيْلِ وَالدُّهُمِ

الذَائِدُونَ وَعَيْنُ اللهِ تَحْرُسُهُمْ

البَاذِلُونَ بِلا خَجَلٍ زَكِيَّ دَمِ

التَّارِكُونَ فِعَالَ الفُحْشِ مِنْ خُلُقٍ

الكَابِحُونَ جُمَاحَ النَّفْسِ بِاللُّجُمِ

مَنْ لُقِّبُوا بِعِبَادِ الله فِي سُوَرٍ

وَالآيُ يَمْدَحُ أَصْحَابًا بِلا ذَمَمِ

فِي لَيْلَةٍ جَاءَ فِي ظَلْمَائِهَا مَلَكٌ

يَسْرِي بِأَحْمَدَ فِي عَالٍ مِنَ القِمَمِ

سَرَى إِلَى قِبْلَةٍ أُولَى قَدِ اتَّجَهَتْ

جِبَاهُهُمْ خُشَّعَاً فِي ثَالِثِ الْحَرَمِ

كُنْتَ الإمَامَ لِكُلِّ المُرْسَلينَ فَذَا

قَوْلٌ تَسَطَّرَ بِالأقْلامِ فِي الرُّقُمِ

بِهَا أُمِرْنَا بِخَمْسٍ لا مَثِيلَ لَهَا

مَا نَالَهَا مَنْ أَتَى قَبْلاً مِنَ الأُمَمِ

كَرَامَةٌ جُعِلَتْ حُبًّا وَتَكْرِمَةً

لأَحْمَدَ المُصْطَفَى للعُرْبِ وَالعَجَمِ

عِزٌّ ومَنْعَةُ إيمَانٍ تَفُوقُ عَلَى

عِزِّ الأُسُودِ إِذَا أَفْضَتْ إلَى الأُجُمِ

دَنَوْتَ مُرْتَقِيًا للْعَرْشِ كُنْتَ لَهُ

مِنْ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَقَالَ: قُمِ

قَالُوا بِكُلِّ سَفَاهِ القَوْلِ ذَا رَجُلٌ

بِمَا ادَّعَى كَاذِبٌ أَوْ بِالْجُنُونِ رُمِي

فَسَجَّلَ الحَقُّ لِلصِّدِيقِ مَا نَطَقَتْ

شِفَاهُهُ لَمْ يُجِبْهَا بَاطِلَ التُّهَمِ

وَاللهِ مَا قَالَ إِلَّا الصِّدْقَ فَهْوَ لَهُ

أَهْلٌ وَمَا يَفْتَرِي زُورًا وَلَمْ يَهِمِ

فَطَاوَعُوا دَاعِيَ الشَّيْطَانِ فِي كِبَرٍ

وَجَيَّشُوا لِلأذَى أُنْشُوطَةَ الهِمَمِ

وَسَاوَمُوهُ فَقَالُوا كُنْ لَنَا مَلِكًا

وَسَيِّدًا آمِرًا للسَّادِ وَالخَدَمِ

وَخُذْ نَعِيمَ الدُّنَا مَالًا تَنُوءُ بِهِ

كَنَوْءِ عُصْبَةِ قَارُونٍ فَلَمْ تَقُمِ

وَالأَخْشَبَانِ وَقَدْ قَالَ المَلاكُ لَهُ

إِنْ شِئْتَ صَارُوا بَقَايَا عَادَ أَوْ إِرَمِ

وَرَاوَدَتْه الجِبَالُ الشُّمُّ أَنْ ذَهَبًا

نَغْدُو فَعَلَّمَهَا أُمْثُولَةَ الشَّمَمِ

قَالُوا اضْرِبُوهُ بِحَدِّ السَّيْفِ حِينَئِذٍ

تَفَرَّقَ الدَّمُ بَيْنَ النَّاسِ كُلِّهِمِ

عَلِيُّ يَفْدِي رَسُولَ اللهِ فِي فُرُشٍ

أَبْصَارُهُمْ غُشِيَتْ عَنْهُ وَسَمْعُهُمِ

وَاللهُ يَعْصِمُهُ وَالحُجْبُ قَدْ ضُرِبَتْ

مِنْ بَيْنِ أَيْدِيَهُمْ سَدًّا وَ خَلْفِهمِ

هَاجِرْ فَإنَّ بِلادَ اللهِ وَاسِعَةٌ

دَعْ عَنْكَ مَا فَعَلُوا دَعْهُمْ لِقَوْلِهِمِ

إِنْ أَخْرَجُوكَ فَثِقْ بِاللهِ أَنَّ لَكُمْ

عُقْبَى الدِّيَارِ سَتَمْحُو بُطْلَ كِبْرِهِمِ

يَا قَوْمُ أيْنَ هُمَا؟ بِاللهِ هَلْ رَحَلُوا؟

ضَاقَ السَّبِيلُ بِهِمْ حَارُوا بِأَمْرِهِمِ

وَاللهِ لَوْ لَامَسَتْ آيَاتُهُ أُذُنًا

لأَنْصَتَتْ شَجَنًا دَهْرًا بِلَا سَأَمِ

وَالله لَوْ جَاوَزَتْ أَقْوَالُهُ بَلَدًا

ذَلَّتْ رِقَابُ الْوَرَى كُلًّا بِأَسْرِهِمِ

فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَالْغَيْظُ يَقْتُلُهُمْ

طَاشَ الصَّوَابُ فَلَمْ يَعْيَوْا بِغَيِّهِمِ

فَأَرْسَلوا إِثْرَهُم مَنْ يَقْتَفِى أثَراً

وأرْخَصُوا دُونَهُم مِنْ طِيبِ مَالِهِمِ

فِى الغَارِ تَرْتعِدُ الأضْلاعُ في وَجَلٍ

خَوفًا إِذَا نَظَرُوا فِي مَوْضِعِ القَدَمِ

لا تحْزَنَنَّ فإِنَّ الله ثَالِثُنَا

سَكِينةٌ نَزَلَتْ حلَّت بِقَلْبِهِمِ

والعَنْكَبُوتُ بِخيطٍ وَاهِنٍ ضَرَبَتْ

نَسِيجَهَا وَيْحَهَا مِنْ فَاتِلٍ بَرِمِ

والعُشُ يَحْمِي رَسُولَ اللهِ من خطَرٍ

وقُدرَة اللهِ فَاقَتْ حَدَّ عِلْمِهمِ

والرَّمْلُ يَشْهدُ أنَّ الله أيَّدَهُ

وَلَسْتَ تُحْصِي جُنُودَ اللهِ بالرَّقَمِ

سُرَاقَةٌ عَثَرَتْ أَقْدَامُهُ فَهَوَى

حِينَ اقْتَفَى طَامِعاً آثارَ رِجْلِهِمِ

أبْشِرْ سُرَاقَةَ إِنَّ اللهَ أَبْدَلَكُمْ

بِتَاجِ كِسْرَى وَعِزِّ العُرْبِ والعَجَمِ

يَا طَيبَةَ الخَيْرِ إِنَّ القَوْمَ قَدْ رَحَلُوا

لُمِّي عَلَى عَجَلٍ أَشَتَاتَ شَمْلِهِمِ

وَالقَلْبُ يَخْفِقُ شَوْقًا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ

وَالعَيْنُ نَاظِرَةٌ صَوْبَاً لَرَكْبِهِمِ

البَدْرُ يَطْلُعُ والأبْصَارُ شَاخِصَةٌ

كَالشَّمْسِ تَمْحُو حِجَابَ اللَّيْلِ وَالظُّلَمِ

اللهُ أكْبَرُ بِسْمِ اللهِ قَدْ هَتَفُوا

سَوَاعِدُ الحَقِّ تَبْنِي ثَانِيَ الحَرَمِ

دَارَ الزَّمَانُ فأيَّامُ الوَرَى دُوَلٌ

بِالعِزِّ أبْدَلَهُمْ مِنْ بَعْدِ ذُلِّهِمِ

شَتَّان بَيْنَ قويِّ سَيفُهُ رَهَقٌ

إنَّ القَويَّ قَويُّ القَلْبِ ذُو هِمَمِ

الكَونُ يَشْهَدُ أنَّا أُمَّةٌ سَبَقَتْ

بِصَادِقِ القَولِ لا بِالسِّيفِ والنِّقَمِ

يَا مَنْ تَقُولُ بِأنَّ القَتْلَ مَذْهَبُنَا

اصمُتْ فَنَحْنُ دُعَاةُ الحَقِّ والسَّلَمِ

سَلِ الدُّنَا فَبِغَيرِ السَّيفِ مَا انْتَصَرُوا

واللهُ أيَّدَنَا بِالطَّاهِرِ العَلَمِ

عِبَادَ رَبَّي بِحَبْلِ اللهِ فَاعْتَصِِمُوا

أَكْرِمْ بجَمْعٍ بَحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمِ

أخوَّةُ الدِّينِ لا الدُّنْيَا وَزُخْرُفُها

بُذَاكَ أَوصَى فِدَاهُ مِنْ زَكِيِّ دَمِي

مَنْ رَامَ عِزًّا بِغَيرِ اللهِ كَانَ لَهُ

ذُلَّ الحَياةِ وإنْ تَحْلُو لِمُبْتَسِمِ

لَا تَطْلُبَنَّ نَعِيمَاً زَائِلاً فَلَكَمْ

زَالَ النَّعِيمُ وَيَبْقَى الذِّكْرُ فَالتَزِمِ

فَيَا مَلاذِي وإَنْ زَلََّتْ لَنَا قدَمٌ

أَلَسْتَ تُنْقِذُنَا مِنْ زَلَّةِ القَدَمِ؟

آنَ الأوَانُ لِنَشْرِ الدِّينِ فَامْتَثِلُوا

وأمْسِكُوا جَاهِدَا بِالأمْرِ والزَّمَمِ

بِالطّيبِ نَغْزُو قُلُوبًا عَزَّ فَاتِحُهَا

جِئْنَا نُتَمِّمُ مَا تَحْوي مِنَ القِيَمِ

بِعَاطِرِ الآي فَاحَ المِسْكُ مِنْ صُحُفٍ

عَذْبًا وَرَتَّلَهُ الأَصْحَابُ بِالنّغَمِ

يَا دَاعِيَ الحَقِّ إِنّ اللهَ أَيَّدَكُمْ

بِمَا يُعَالِجُ أَبْدَانَاً مِنَ السّقَمِ

يَا سَامِعَ الصَّوتِ إِنَّ اللهَ أَكْرَمَكُمْ

بِمَا يُلامِسُ آذَانَاً مِنَ الصَّمَمِ

يَا صَاحِبَ القَولِ إِنّ الذِّكْرَ طَابَ لَنَا

فَتَنْطِقُ الصَّخْرَةُ الصَّمَاءُ مِنْ بَكَمِ

وَالجِذْعُ حَنَّ وَيَبْكِي طِيبَ مَوطِئِهِ

كَعَاقِرٍ حُرِمَتْ تَحْنُو لِمُفْتَطِمِ

حَتّى الحَصَى سَبَّحَتْ فِي كَفِّهِ عَلَنَاً

وِأنْصَتُوا عَجَبَا حَارُوا بِسَمْعِهِمِ

آيَاتُهُ لَمْ تَزَلْ للنَّاسِ مُعْجِزَةً

مَا نَالَهَا مُرْسَلٌ مُنْ غابِرِ القِدَمِ

مُحَمَّدٌ يابْن عَبْدِ اللهِ أَنْتَ بِلا

رَيْبٍ وَلَا دِعَةٍ فَخْرٌ وَخَيرُ سَمِي

حُسْنٌ يُبَارِي جِنَانَاً لَا مَثِيلَ لَهَا

خُلْقٌ لَهُ عَبَقٌ مِنْ عَاطِرِ الشِّيَمِ

كَالشَّمْسِ تَسْطُعُ فِى أفْلاكِهَا شُهًُبٌ

نُورٌ تَسَامَى إِلَى العَلْياءِ وَالقِمَمِ

وَغَيْرَةٌ لِحُدُودِ اللهِ لَا وَهَنٌ

وَعَزْمَةٌ تَزْدَهِي فِى ذُرْوَةِ الهَرَمِ

هُبُّوا سِرَاعَاً لأَجْلِ الدِّينِ فِانْتَصَبُوا

مِثْلَ الجِبَالِ حَمَتْ مَنْظُومَةَ القِيَمِ

رِجَالُ حَقٍَّ لَهُمْ ذِكْرٌ وَمَنْزِلَةٌ

أجْمِلْ بِخَلقِهِمُ. أكرِم بخُلْقِهِمِ

سًُيُوفُ حَقٍّ عَلَى الأَعْتَابِ ذَائِدَةٌ

للهِ دَرّهُمُ! أحْسِنْ بِفِعْلِهِمِ

سُيُوفُهُمْ مَا نَبَتْ يَوْمَاً وَلَا فَتَرَتْ

سَاحُ الوَغَى رَاغِمًا يَشْدُو بِفَضْلِهِمِ

بِبَدْرَ هَبُّوا سِرَاعَاً يَوْمَ أَنْ هَتَفَتْ

جَحَافِلُ الشِّرْكِ حِقْدَاً غَيْرَ مُنْكَظِمِ

شَدُّوا الرِّحَالَ فَلا تُلوَى أَعِنَّتُهُمْ

يَسَّابَقُونَ حَثِيثَاً دُونَمَا سَأَمِ

يَا مَنْ حَمَيْتَ خَلِيلَ اللهِ مِنْ ضُرَمٍ

أَجَبْتَ يُونُسَ فِى الأَعْماقِ والظُّلَمِ

يَا مَنْ فَلَقْتَ لِمُوسَى البَحْرَ فَانْفَجَرتْ

مِنْهُ العُيُونُ أَيَا رَبَّاهُ فَانْتَقِمِ

رَبَّاهُ إِنْ هَلَكَتْ تِلْكَ العِصَابَةُ لَنْ

يُقَامَ للدِّينِ بَعْدَ الآن مِنْ دُعَمِ

اللهُ أيَّدَهُمْ جُنْدَاً مُسَوَّمَةً

صَالَتْ كَصَوْلَةِ أُسْدِ الغَابِ فَى الأُجُمِ

اللهُ أَكْبرُ إِنَّ القَومَ قَدْ هُزِمُوا

انْظُرْ مَصَارِعَهُمْ انْظُرْ أَبَا الحَكَمِ

إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ إنّ اللهَ نَاصِرُكُمْ

حَبْلُ الإلَهِ مَتِينٌ غَيرُ مُنْفَصِمِ

فِى أُحْدَ دَارَتْ لِأَهْلِ الشِّركِ دَائرةٌ

سُبْحَانَ مَنْ دَاوَلَ الأيَّامَ فِى الأُمَمِ

وَاللهُ أبْدَلَهُمْ مِنْ غَمِّهِمْ أَمَنًا

يَغْشَى النُّعَاسُ فَريقًا بَعْدَ خَوفِهِمِ

تَآمَرُوا لاجْتِثَاثِ الدِّينِ فَاجْتَمَعَتْ

أَحْزَابُ كُفْرٍ كَسَيلٍ هَائِجٍ عَرِمِ

وَصَخْرَةُ الخَنْدَقِ الصَّمَّاءُ شَاهِدَةٌ

بِضَرْبةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ذِي الهِمَمِ

صَبْرَاً أَحِبَّةََ رَبّي إِنَّ مَوعِدَكُمْ

قُصُورُ مِصْرَ وَمُلْكُ العُرْبِ والعَجَمِ

والنُّورُ يَطْرُقُ أَبْوابَ القُلُوبِ لِكَي

تَلْقَاهُ نَفْسٌ بِكُّلِ الشَّوقِ والنَّهَمِ

وَمَكَّةُ الطُّهْرِ تَشْتَاقُ الحَبِيبَ كَمَا

تَشْتَاقُ أُمٌ أَضَاعَتْ صَوَتَ مُفْتَطَمِ

القَلْبُ يَرْنُو وَعَينُ الصَّحْبِ شَاخِصَةٌ

لِرُؤْيَةِ الكَعْبَةِ الغَرَّاءِ وَالحَرَمِ

قَدْ يَمَّمُوا صَوْبَهَا وَالشَّوقُ يَسْبِقُهُمْ

حَتَّامَ نَبْقَى بِشَمْلٍ غَيْرِ مُلْتَئِمِ؟

وَكَيْفَ نَحْيَا ومهد الدِّينِ خَاضِعَةٌ؟

لِرَبْقَةِ الرِّجْسِ والأَوْثَانِ وَالصَّنَمِ

وَاللهِ أَنْتِ أَحَبُّ الأَرْضِ يَا بَلَدَا

أُخْرِجْتُ مِنْهَا بِفِعْلِ الجَائِرِ الظَّلِمِ

الحَقُّ جَاءَ فَروحُ الشِّرْكِ زَاهِقَةٌ

والصِّدْقُ مَرَّغَ أَنْفَ الحَاِقِد الرَّغِمِ

مَاذا تَقُولُونَ إنِّي فَاعِلٌ؟ هَتَفُوا

أَخٌ كَرِيمٌ سَليلُ الخُلْقِ والكَرَمِ

وَزَهْوةُ الكُفْرِ قَدْ أَمْسَتْ مُجَنْدَلَةً

فَلستَ تُبصِرُ مِنْ لَحمٍ ولا وَضَمِ

الآنَ عُدْنَا وَعَينُ الشِّركِ رَاغِمَةٌ

وَعْدَاً مِنَ اللهِ جَمْعَاً غيرَ مُنْهَزِمِ

بالأَمْسِ كَانُوا ضِعَافَاً لا جِوارَ لَهُم

.واليَوم قَدْ ظَفِرُوا مِنْ كُلِّ مُغْتَنَمِ

فَاطْرَبْ بِمَا نَزَلَتْ آيَاتُهُ سُوَرًا.

النَّاسُ تَدْخُلُ أفْوَاجًا مِنَ الأُمَمِ

فَاليَوْمَ أَكْمَلْتُ دِينَ اللهِ فَامْتَثِلُوا

. شَرِيعَةً حُصِّنَتْ مِنْ كَامِلِ التَّمَمِ

طُوبَى لأُمَّةِ طَهَ إنَّهَا سَطَعَتْ

لآلِئٌ قَدْ أَضَاءَتْ عَتْمَةَ الظُّلَمِ

قَلائِدٌ نُظِمَتْ في جِيدِ فَاتِنَةٍ

. أزَاهِرٌ سُقِيَتْ مِنْ وَاكِفِ الدِّيَمِ

فَوَارِسٌ مِنْ كِرَامِ الخَيلِ قَدْ رَكِبَتْ

مَلاحِمَاً سَطَّرَتْ في مُلْتَقَى القِمَمِ

تَزْهُو بِطَرْفٍ عَلَى أقْرَانِهَا بَطَرًا

صَالَتْ كَصَولَةِ مِقْدَامٍ عَلَى قَزَمِ

تَبَوَّأَتْ شَرَفًا لا مَا لَهُ شَبَهٌ

تَرَبَّعْتَ قِمَّةَ العَلْيَاءِ مِنْ قِدَمِ

تَسَابَقَتْ طَلَبَاً للمَجْدِ مُوقِنَةً

وَعْدَ الإِلَهِ جِنَانَ العَدْنِ وَالنِّعَمِ

شَرِيعَةٌ خُتِمَتْ بِالآيِ كانَ لَهَا

دونَ الشَّرَائِعِ سَادَاتٌ كَمَا النُّجُمِ

لَكِنَّنَا لَمْ نُقِمْ للآي مَنْزِلَةً

مِيرَاثُنَا عَجَبًا فِي حَالِكِ الْعُتَمِ

جَزَاءُ فِعْلَتِنَا مَا قَالَ بَارِئُنَا

ضَنْكُ المَعِيشَةِ عِنْدَ الحَشْرِ فِي نَدَمِ

فِي مَدْحِ سَيِّدِنَا عَزَّ القَصِيدُ فَمَا

. يُجْزِي الَّثنَاءُ ووَحْي القَولِ وَالكَلِمِ

فَمَا لِشِعْرِي أقَضَّ الحُبُّ مضْجِعَهُ؟

ومَا لِحَرْفِي يُلاقِي جَفْوةَ القَلَمِ؟

وَمَا لِعَينِي جَفَاهَا النَّومُ سَاهِدَةً؟

ومَا لِقَلبِي يُعَانِي شِدَّةَ السَّقَمِ؟

أَثْنَى الإِلَهُ صَلاةً جَلَّ قَائِلُهَا

عَلَى نَبِيٍّ رَؤُوفٍ رَاحِمٍ رَحِمِ

فِدَاءَُ نَعْلِ أَبِي الزَّهْرَاءِ إِنْ طَلَبُوا

مَالٌ ورُوحٌ وكُلُّ الآلِ والنَّعَمِ

حَبيبَ قَلْبِي أَيَا مَبْعُوثَ خَالِقِنَا

شَفِيعَ آلِي غَدَاً فِي كُرْبَةِ اللَّمَمِ

قَدْ حَاوَلُوا أَنْ يَنَالُوا مِنْكَ مَا قَدِرُوا

أَعْيَا الطُّيُورَ شُمُوخُ الصَّقْرِ ذِي الشَّمَمِ

كُفِيتَ شَرَّهُمُ عِنْدَ الحَيَاةِ إِذَا

كَانَ الحِسَابُ فَحَرُّ النَّارِ وَالضُّرَمِ

سَنُّوا أَسِنَّتَهُمْ شَدُّوا أَعِنَّتَهُمْ

حَاكُوُا دَسَائِسَهُمْ حَارُوا بِحِقْدِهِمِ

فَلْيَضْحَكُوا قِلَّةً مِنْ قُبْحِ مَا صَنَعُوا

وَلْيَبْكِ قَائلُهم مِنْ قُبْحِ فِعْلِهِمِ

شَهَادَتَانِ هُمَا: اللهُ رَبِّيَ أَحْ

مَدٌ شَفِيعِي غَدَاً لِلنَّاسِ كُلِّهِمِ

يَكْفِي لِسَانِي فَخَارَاً أَنْ نَطَقْتُ بِهِ

وَصَاغَ حَرْفَا تَغَنَّى بِسْمِ خَيْرِ سَمِي

أَنَّى لِحَرْفٍ أَرَادَ المَدْحَ مَقْدِرَةٌ؟

لِبَحْرِ عِزٍّ بِجُودِ الفَضْلِ مُزْدَحِمِ

قَصَدتُ بَابَكَ يَا رَحْمَنُ مُلْتَجِئًا

فَاْمُنُنْ بِصَفْحٍ إِلَهَ الْجُودِ وَالكَرَمِ

يَمِّنْ كِتَابِي فَمِنْكَ الْعَفْوُ مَكْرُمَةٌ

واجْعَلْ مَآلِى غَدَاً فِى حُسْنِ مُخْتَتَمِ

عَلَيْكَ أَزْكَى تَحِيَّاتٍ ومَعْذِرَةً

قَدْ جَفَّ حِبْرِي وَمَا أَحْصَى الثَّنَاءَ فَمِي